الصفحة 18 من 26

صورها أحسن التصوير , بدأ بالحجاز في جدة طبعا , نزل الى جدة , وفي جدة وجد تسهيلات جمركية , لأن الجمرك كان صعبا في جدة , والسلطان كان يقبض مالا جزيلا من الحجاج.

فكان هذا بسبب صلاح الدين رحمه الله تعالى , ففي حجته كان زمن السلطان الناصر لدين الله صلاح الدين الأيوبي , رحمه الله تعالى ورضي عنه.

فلما جاء الى جدة وجد تخفيفات جمركية عجيبة , فصار يدعوا الى السلطان صلاح الدين الذي هو سبب هذا التخفيف , ويثني عليه ثناء عاطرا.

يثني على السلطان ثناء جليلا جدا , ويذكر فتحه بيت المقدس بأبيات جميلة ويمدحه ويثني عليه في مواضع من رحلته , رحمة الله تعالى عليهم.

ثم من جدة وبعد أن وصفها وصفا جميلا , انتقل الى مكة , وفي مكة وصف المناظر التي رآها وصفا عظيما الى الغاية.

وصف دخول الناس الكعبة , وكيف يتضارب الناس ويتطارحون على الكعبة , وكيف يتطارحون لمسك والتزام الكعبة.

يقول كما يأتي الرضيع ليلتزم أمه , سبحان الله منظر جميل وألفاظ رائعة , أتمنى كنت أن تقرأ منها مقاطع لكن الحلقة ما تسع هذه المقاطع.

ويصف أهل السرى , السرى الجبال التي طبعا تفصل بين الحجاز ونجد في المملكة اليوم , وأهل السراى اليوم هم قحطان وغامد وزهران وبلقرن , وشمران , أهل السرى مشهورون اليوم , معروفون.

يصف حالهم لما كانوا يأتون الى الحرم يقول صلاتهم كصلاة الأعراب , مثل صلاة الأعراب.

مضحكة مثل مضحكات الأعراب , يصلي بعضهم بسجود بلا ركوع , وبعضهم يركع ولا يسجد وبعضهم لا يركع ولا يسجد , ويصف صلاتهم صلاة عجيبة.

لكنه يقول , أهم كانوا إذا طافوا , يدعون الله بداء , يفجر الدموع من العيون , دعاء رائع وجليل وعظيم جدا.

دعاء أهل الفطرة , وأهل الصفاء , ويذكر عنهم قصة عجيبة , يقول كل سنة يخرج من السرى , يدفعون دفعا الى مكة.

قال حتى لو لم يخرجوا تكاسلا , فان زوجاتهم لا يرضين ببقائهم , ويدفعنهم دفعا للخروج الى مكة.

يقول أنهم جربوا في السنة التي لا يخرجون فيها الى مكة , يصيب أرضهم الجفاف سبحان الله العظيم.

طيب ماذا يفعلون إذا خرجوا؟

يأتون بالثمار والزبيب , وما ينبت في السرى , يبيعونه في مكة , والسنة التي يخرجون فيها الى مكة , يعم الخير والرخاء في منطقتهم , سبحان الله العظيم.

ويصف أيضا تعلقهم بالكعبة وتعلقهم بأستارها , ودعاءهم , يصفه بأوصاف في في غاية الجلال والجمال , رحمة الله تعالى عليه.

ثم يصف موكب أخ لصلاح الدين , مشهور اسمه سيف الإسلام , سيف الإسلام الأيوبي , كان صلاح الدين أرسله الى اليمن , ليكون واليا فيها , فمر بطريقه الى مكة وحج تلك السنة , التي حج فيها ابن جبير.

فيصف أيضا دخوله الى الكعبة والى الحرم وتضرعه في الحرم , وهو شخص جبار , كبير صاحب ملك.

لكن كيف يدخل الحرم وينكسر ويخضع ويذل , يعني شيء يصفه بأجمل وأحسن وألطف العبارات , وأحلاها على الإطلاق.

ثم يخرج , يصف ما كان يجري , فتح باب الكعبة , وكيف إذا طارح الناس على الباب ويدخلون ويتنافسون في الدخول الى الكعبة.

يصف يوما كان للنساء , كان هنالك يوما مخصصا للنساء , في الحرم المكي , مخصص معين , فهذا اليوم يصف تطارح النساء أيضا ودخولهن أيضا الى الكعبة وأيضا بألفاظ جليلة و جميلة.

ثم يصف ما كان يجري آنذاك من بعض البدع , من العمرة الرجبية وليلة النصف من شعبان , الى آخره , أيضا بوصف عجيب , ويذكر حال المجتمع المكي.

لأن جمال وجمال الرحلات , أنه فيه ذكر للمجتمع المكي وذكر لأحوال الناس في مكة , الى آخره , يعني وصفا جليلا جميلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت