الصفحة 24 من 26

وأما المال فأعيد لك جميع مالك, وأما المماليك, فأعطيك من المماليك قدر ما أعتق عليك, وألزمه إلزام شديد كبير بالعودة إلى القضاء.

يعني والمسكينة المرأة تضررت وطلقت ثلاث, وإنفصلت عن زوجها وجاءته جارية جديدة وجاءه المال وجاءه مماليك جدد وعزم عليه الأمير الحكم ليرجعن إلى القضاء, وعزمة ولي الامر لا يستطيع أن يعمل معه شيئا.

عزم عليه عزم يعني إنتهى الأمر, لا بد أن تعود إلى القضاء مرة أخرى, وولي القضاء ولقصة ولايته القضاء مرّة ثانية وقبوله له هذه قصة لطيفة أخرى وإِستشار فيها زاهد عابد كما إستشاره ليس الأول ولكن إستشار رجل آخر عابد في ولاية القضاء مرة ثانية فأشار عليه بمشروة جليلة سأرجئها في الحلقة القادمة إن شاء الله هذه مقدمة وبعض سيرة محمد بن سعيد بن البشر القاض المعاثري رحمه الله تعالى ولا بد من حلقة أخرى نكمل فيها السيرة العطرة لهذا القاضي الجليل إلى اللقاء مع شخصية أندلسية جليلة أخرى والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

اسم الحلقة: الإمام / أبو بكر بن العربي تاريخ البث: 7/ 4/2011

بسم الله الرحمن الرحيم , حمدًا لله , وصلاةً , وسلامًا ,على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد أيه الاخوة والأخوات.

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته , وأهلًا وسهلًا ومرحبًا بكم في هذه الحلقة الثلاثين وهي الأخيرة من برنامجكم"شخصيات أندلسية".

وفي هذه الحلقة أواصل الحديث عن العالم والإمام والمجاهد الكبير"أبي بكر محمد بن عبد الله ابن العربي"رحمه الله تعالى ورضي عنه , ورفع درجته في عليه وألحق نبيه بأحسن حال , انه ولي ذلك والقار عليه.

و وصلت بكم في الحلقة القادمة إلى أنه وصل إلى اشبيلية أكرمه قائد المرابطين فيها المجاهد العظيم أبو بكر ابن نصير وجعله قاضيًا على اشبيلية.

وجاء الظهير إليهم يعني المرسوم بذلك من مراكش , من المجاهد الكبير علي ابن يوسف تاشخين , وتبع أباه في الجهاد والتقوى والورع رحمة الله تعالى عليهما.

مكث في اشبيلية قاضيًا سنةً وبضعة شهور , لم يستطع أن يواصل لأنه كان صارمًا , قويًا بالحق , أمارًا بالمعروف , ناهيًا عن المنكر.

اشبيلية كانت موطنًا لأهل الفسق والغناء , يحبون الغناء ويحبون الفسق , وكذلك يأتون إلى اشبيلية , وأهل الصلاح يذهبون إلى قرطبة.

فما استطاع هو أن يبقى في اشبيلية بهذه القوة والصرامة , فكان يأخذ المغنين يمنعهم ويمنع أهل الخمور , يحلق شعورهم , يعذرهم.

فألبوا عليه العامة وانتهزوا الفرصة أنه ابن العربي رأى سور اشبيلية مهدمًا , فأراد أن يبنيه يبني السور فأنفق عليه من ماله , نقص عليه المال.

ففي عيد الأضحى خاطب المصلين قال لهم: المال نقص عن إتمام السور فأعطوني , اسمعوا , أعطوني جلود أضاحيكم حتى نكمل بها بناء السور.

فهيج حساده عليه الناس , حتى تألب عليه العامة , تسوروا داره ونهبوها , وكاد يقتل لولا أن اعتصم بالداخل بالحريم , {إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ} .

فما استطاع أن يصبر على هذه الحالة وذهب إلى قرطبة بقي فيها مدة حتى هدأت الحال وعاد بعد ذلك إلى اشبيلية بنى مسجدًا جامعًا في اشبيلية ودرّس طلابه وتحلقوا حوله في الجامع.

فهنا أتي على جهاد ابن العربي وهو شيء رائع , جاهد في معركة"قتندة"التي قتل فيها ألاف المتطوعة مع إبراهيم ابن يوسف ابن تاشخين , ولم يكن إبراهيم هذا مثل أبيه وأخيه , فقتل فيها آلاف المتطوعة {إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ} .

هذه المعركة قتل فيها الإمام الكبير أبو علي الصدفي أيضًا , وكاد ابن العربي أن يقتل فقد كل ما عنده , وجاهد في"شنتمرية"التي تسمى الأن سنترين في البرتغال جاهد فيها أيضًا.

فجمع بين العلم والجهاد رحمة الله تعالى عليه.

وله نص جليل في التحريض الوالي عن نصرة المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت