راويان في تاريخنا العلمي والثقافي , وسخاوي ملاين , من سخا , لكن العلماء المثقفون منهم , المشهورون اثنان.
علم الدين السخاوي , تلميذ الشاطبي , والسخاوي المشهور الذي جاء بعد بثلاثة قرون.
طيب الذي كان في مصر وجاور في المدينة , علم الدين السخاوي , تلميذ الشاطبي , يقول أقطع أنه كان مكاشفا.
يعني كان وليا صالحا , وأن الله سبحانه وتعالى يخبره بأشياء , في المنام , عن طريق أشياء معينة أخرى.
أقطع أنه كان مكاشفا , وأنه سأل الله تعالى صيانة حاله , سبحان الله العظيم.
حتى لا يظهر حاله للناس , أقطع يقول , وهذا تلميذه الأثير , لا بد أن رأى منه ما يحتمل ذلك.
حتى أنه سؤل الشاطبي رحمه الله تعالى , عن قصيدته من سيشرحها.
لأن فيها ألغاز , وفيها أشياء مهمة , قال يقيد الله لها فتى يشرحها.
يقيد الله لها فتى يشرحها , فكان هذا الفتى هو تلميذه , علم الدين السخاوي , رحمة الله تعالى عليه.
فانظروا الشاطبي كيف كان , كان صاحب صفاء ونقاء سريرة , وهكذا ينبغي أن يكون العلماء , إخلاصا , تعلقا بالله , فرارا من الدنيا والركون إليها.
صبر على فقر شديد , خر من بلاده لله تعالى , هرب من بلاده , جاء الى مصر , فأكرمه الله وجلب له أنواع من العز , وسخر له قلوب الرؤساء والكبراء , وسخر له قلوب طلبة , وأتوا إليه وتناقلوا قصيدته الرائعة الجليلة , رحمة الله تعالى عليه.
ونفعنا بعلمه , فهو وأبا عمر الداني وابن الجزري , ومكي ابن أبي طالب القيسي , أربعة أركان الذين أسسوا علم القراءات , وأنشئوا له بنيانا شامخا , وعظموا هذا العلم , وتناقل الطلاب علومه.
رحمة الله تعالى على الأربعة , ونفعنا بهم , انه ولي ذلك , والقادر عليه.
هذا والله تعالى أعلم وأحكم والى اللقاء إنشاء الله تعالى في حلقة قادمة , لنتناول شخصية أخرى , والسلام عليكم , ورحمة الله تعالى وبركاته.
اسم الحلقة: العالم بقي بن مخلد تاريخ البث: 07\ 10\2010
بسم الله الرحمن الرحيم , وصلوات ربي وسلامه على المبعوث رحمة للناس أجمعين , سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد أيها الأخوة والأخوات , السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته , وأهلا وسهلا ومرحبا بكم فيه هذه الحلقة الخامسة , من برنامجكم شخصيات أندلسية.
وفي هذه الحلقة سأأتي على ذكر عالم هو قدوة للعلماء , على ما ينبغي أن يكون عليه العالم.
ان العالم يا إخوة , ليس منصبا , وليس جاها , وليس ثروة ومال.
إنما العالم عمل , العالم بدون عمل لا يساوي شيئا , العالم لا بد أن يقرن علمه بعمله , فإذا ساء عمله , كان علمه كلا شيء.
وشخصيتنا اليوم الجليلة , هي شخصية من عشرات الآلاف , من عظماء العلماء , الذين نفخر بهم على الدنيا , لكن أين الإعلام الذي يوصل هذه الشخصيات الى الناس.
أين الوسيلة الإعلامية اليوم , شبابنا علقوا بالكرة والتمثيليات والأغاني والأبطال والنجوم و الممثلين والممثلات , والمغنين والمغنيات الأحياء منهم والأموات.
لكن ما علقوا بهؤلاء العلماء , ما عرفوا سيرهم , ما عرفوا جمال سيرهم , وروعة حياتهم.
عالمنا اليوم اسمه بقي ابن مخلد , لو عملنا استفتاء بين جميع جماهير المسلمين , علماءهم ومثقفيهم , وطلاب علمهم وعوامهم , من هو بقي ابن مخلد؟