الصفحة 15 من 26

لكانت النتيجة مؤسفة أي ما أسف , المهم هذا الرجل قرطبي ولد في حدود سنة مائتين.

وتوفي سنة ست وسبعين ومائتين , لمن ضيع التاريخ الهجري أيضا , قبل ألف ومائة وخمسين ألف سنة توفي , يعني حدود سنة ثمانمائة وأربعين ميلادي.

هذا الرجل العظيم , ارتحل الى المشرق ليطلب الحديث , لأن الأندلس لم تكن دار حديث.

الأندلس كان فيها علماء , فقهاء , كبار , علماء لغة , علماء أصول , تفسير , عقيدة , لكن ما كانت دار حديث الأندلس ,

فدخل الحديث بفضل الله تعالى الى الأندلس على يد بقي ابن مخلد هذا , ارتحل في رحلة طويلة , جليلة عظيمة , الى المشرق وأخذ عن الإمام أحمد ابن حنبل وأخذ على أأمة آخرين , وأدخل علم جديدا الى الأندلس.

حيث سارت بعده دار حديث , الأندلس , بفضل الله تعالى , انظروا الى الرجل كيف يغير بلد بكامله , مسارها العلمي والثقافي.

لما ذهب الى بغداد , كان الأمام أحمد وقت المحنة , كان معتزل للناس بأمر الخليفة.

فاحتال حتى استطاع أن يصل الى الإمام , قال له أنا رجل أندلسي غريب , ما عندي أحد , فأنا جئت من أجل أن أقرأ عليك وفعلا استطاع الإمام أحمد أن يدخله الى دهليز داره كل يوم في الدهليز.

الدهليز يعني مثل بهو , الضيق الطويل , يدخله كل يوم حتى ... , عليه كل ما يريد من الأحاديث , بهذه الطريقة , ما كان يقرأ على الإمام أحمد الا بقي ابن مخلد سبحان الله.

فلما عاد الى الأندلس , عاد محمل بالأثر الكبير والأحاديث الكثيرة , الأندلس دار الإمام مالك , والفقهاء ما كانوا يعرفون أكثر هذه الأحاديث.

كان بقي يفتي بالأثر , رجل مجتهد ما يفتي بمذهب الإمام مالك , يفتي بحسب الأحاديث.

فقام عليه علماء الأندلس وشكوه الى الخليفة في الأندلس , كان اسمه محمد ابن عبد الرحمن المستنصر.

مشهور , فأتى به , وأتى بمصنف من أبي شيبة الذي كان العلماء منزعجين بسببه وطلب منه أن يقرأه عليه في قصره , بحضور العلماء.

فقرأ كثيرا من المصنف , فقال لا أرى فيه شيئا , اقرأه وانشر علمك , ونهى العلماء أن يتعرضوا له.

وهذا من بركة إخلاص هذا الرجل , رحمة الله تعالى عليه.

حياته عجيبة , كانت تتجلى فيها , الرحمة بالضعفاء , الرحمة بالمساكين , ما كان عالما في برج عاجي بعيدا عن الناس , ماله ومالهم , لا.

كان يجلس مع الناس , يباشر الناس , يعيش مع الناس , وكان صاحب كرامات في هذا.

جاءت إليه امرأة , قالت له ان ابني في الأسر , وانه لا حيلة لي , واني والها , ما تستطيع أن تصبر يعيني , فانظر الى من يفتديه , يعني كما نقول اليوم , وساطة , تريد وساطة بقي.

اذهبي , افعل إنشاء الله , اطرق قليلا , حرك شفتيه بالدعاء , هذا الذي صنعه سبحان الله.

حرك شفتيه بالدعاء واطرق قليلا , ابنها في الأسر , سقط قيده فجأة , سبحان الله العظيم , لا اله الا هو.

فنظر إليه الموكل به , المرسم به كان يسمى , فتحير , تعجب , فأتى بالحداد , وقيده من جديد , فسقط القيد.

فتعجبوا , أتو بالرهبان , قالوا ما هذا؟

قالوا ألك والدة؟ قال نعم , قالوا فقد وافق دعاءها الإجابة , سبحان الله العظيم.

وردوه ببركة دعاء هذا الرجل العظيم رحمه الله , امرأة ضعيفة تأتيه , يمشي معها مشي الى جيان , رجل آخر في مظلة , مشي معه الى اشبيلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت