الصفحة 11 من 26

نعم هنالك وصي على العرش وكذا , ولكن ما يمكن , لذلك سرعان , هشام هذا المؤيد بالله , سرعان ما عزل وحجر عليه , في حجرات القصر , أقام إقامة إجبارية.

الى أن مات , وجاء الحاجب اسمه المنصور ابن أبي عامر القحطاني الأندلسي , مشهور , وجاء ليتولى مقاليد الحكم ,وكان إليه الحل والعقد في الأندلس , واستطاع بفضل الله تعالى ...

وهنا انتهت نهاية هشام المؤيد بالله , انتهت بما يسمى الخلافة الأموية , الخلافة الأموية في الأندلس , انتهت تماما , بموت هشام.

لكنها انتهت حقيقة , بموت أبيه المستنصر بالله , انتهت حقيقة , وسبب , كما قلت لكم هشام عمره تسعة سنوات وما يستطيع أن يقوم بأعباء الحكم.

وكانوا يسمون أنفسهم , أمراء هؤلاء , يسمون أنفسهم بالخليفة , لأن لما وصل إليهم حال الدولة العباسية وما كانت عليه من الضعف وخلفاءها وما كانوا عليه من الضعف.

فقالوا نحن أحق بأن نلقب بالخلافة , الأندلس كانت قوية , وأمراءها كانوا أقوياء , فابتدئوا يطلقون على أنفسهم أسم الخليفة , وأمير المؤمنين في الأندلس.

فكان المستنصر أمير المؤمنين , وكان هشام هو أيضا أمير للمؤمنين , المؤيد بالله , لكن كما قلت لكم , لا حول له ولا طول , واستطاع الوصول من أبي عامر , أن يتسلم منه الحل , وأن ينشأ الإمارة القوية , تحت إمرته.

فلما مات , وكل الأمر الى ابنه لكنه لم يستطع أن يقوم بأعباء الدولة العامرية , وابتدأ عهد ما يسمى بعهد ملوك الطوائف في الأندلس.

ملوك الطوائف في الأندلس هؤلاء هم الذين أذهبوا الأندلس , هم الذين ضيعوا البلاد , هم الذين باد على أيديهم العباد , وهذه الحضارة الرائعة في الأندلس فرضوا فيها.

فكان في كل ناحية منبر وإمام , كما قال أبو الحسن ابن رشيق , وأما يزهدني في أرض أندلس , ألقاب معتمد منها ومعتضد , ألقاب مملكة في غير موضعها , كالهر يحكي انتفاخ , صولة الأسد.

الى اللقاء في حلقة قادمة إنشاء الله , والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

اسم الحلقة: الإمام الشاطبي تاريخ البث: 07\ 10\2010

بسم الله الرحمن الرحيم , حمد لله , وصلاة وسلاما على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد يا أيها الأخوة والأخوات , السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وأهلا وسهلا ومرحبا بكم في هذه الحلقة الرابعة من برنامجكم شخصيات أندلسية.

في هذه الحلقة , سأتحدث عن رجل عجيب , وحاله غريب.

رجل , أحسبه والله تعالى حسيبه , أنه كان من الأولياء الكبار , والعلماء الصالحين , المخلصين العاملين.

افتخر بمثله الأندلس , وحق لها أن تفتخر , وهو الإمام الكبير , الإمام الشاطبي , المقرئ القاسم ابن فيرا رحمه الله تعالى ورضي عنه.

كان من شاطبة , من الأندلس , وولد سنة ثمانين وثلاثين , وخمسمائة , أيضا لمن ضيع لمن ضيع التاريخ الهجري , قبل تسعمائة سنة من الآن ولد.

سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة , وهذا الرجل , كان ضريرا , سبحان الله العظيم.

على علم عجيب , وعلم كبير وثري وغني بالعلم , رحمه الله تعالى.

لكنه كان ضريرا , فولي الخطابة في بلاده , فكان الخطيب يذكر الأمراء بصفات لم يرها الشاطبي مناسبة.

كان يتعب من ذكرها في الخطبة , فاعتل بالحج , يعني قال أريد أن أحج , وإنما حقيقة , أراد أن يهرب من البلد , ويخرج منها.

فخرج من بلاده , واتجه الى مصر , حج وعاد الى مصر رحمه الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت