الصفحة 6 من 26

ليصل المغرب بعد قرابة خمس سنوات من هروبه , المغرب كان فيه بربر , وأمه بربرية.

أم عبد الرحمن الداخل , هذا الذي يلقب بصقر قريش , أمه بربرية , لذلك قالوا ملك الأرض ابنا بربريتين , أبو جعفر المنصور , وعبد الرحمن الداخل.

أبو جعفر المنصور أمه بربرية , وعبد الرحمن الداخل أيضا أمه بربرية.

عبد الرحمن الداخل استغل الفرصة بين البربر , وهم أخواله , اتصل بهم , تفاهم معهم.

أيضا أرسل مولاه بدرا , ليتفاهم مع بقايا الموالي لبني أمية في الأندلس.

الأندلس طبعا فتحت قبل هذا التاريخ بحوالي نصفف قرن , فكان فيها حكم الأموي , لا شك , لكن كان فيها أيضا خلاف كبير بين العدنانية وبين القحطانية.

يعني خلاف للأسف كبير وكبير جدا , فكان في كل ناحية يستقل شخص بالحكم والملك.

كان فيها بقايا الأمويين , ومولي الأمويين , اتصل بهم عبد الرحمن الداخل , بين البربر في المغرب , والأمويين في الأندلس.

استطاع عبد الرحمن الداخل أن يكون له قوة , يكون له قوة معينة , استطاعت بفضل الله تعالى أن تنصره , وهذه قصة يعني غريبة جدا.

لماذا أيه الأخوة؟

لأن سيطر على المغرب العربي الأدارسة , وسيطر على الأندلس عبد الرحمن الداخل وبنوه , وكلاهما هرب من وجه العباسين.

عبد الرحمن الداخل هرب في سنة مئة وثلاث وثلاثين تقريبا , أما الادريس , إدريس الأول , فهرب بعد ذلك بقرابة , خمس وثلاثين سنة , بعد هروب عبد الرحمن الداخل.

إدريس أسس مملكة الأدارسة , مملكة المغرب , بعد هروبه من أمام العباسين , إدريس الأول , ثم جاء إدريس الثاني بعده وواصل طريق أبيه , وأنشأ مملكة الأدارسة وأنشأ مدينة فاس اليوم , يعني على خلاف من أنشأها إدريس الثاني ولا إدريس الأول , ليس الوقت وقت بحث تاريخي في هذه المسألة.

(تظهر صور لمدين فاس)

وأيضا هرب عبد الرحمن الداخل , وأسس مملكة في الجزيرة الأندلسية , أمر عجيب فعلا.

شخصان منفردان يهرب كل منهما ليؤسس مملكة كبيرة , لكن إذا فهمنا مسألة القبائل والولاء آنذاك , القبائل وحب القبائل لآل البيت , وحب القبائل لقريش , ونفهم التفاف القبائل حول كل منهم وكما جرى آنذاك.

دعونا نبقى مع عبد الرحمن الداخل , قصة إدريس قصة طويلة , عبد الرحمن الداخل , التفت حوله قبائل بربر وبعض الشخصيات الأندلسية وبعض القبائل التي كانت في الأندلس.

وجاء إليه وفد من قبائل الأندلس , ليأخذوه من المغرب الى بلدة تسمى المنكب , موجودة الى الآن باسم آخر طبعا حورة في اسبانيا اليوم , وأخذوه وأمنوه في بعض الأماكن أو بعض المناطق الوعرة.

(تظهر صور لمدينة المنكب)

كان على الأندلس آنذاك رجل اسمه يوسف ابن عبد الرحمن الفهري , رجل قريشي , حاكم.

استطاع عبد الرحمن الداخل بعد مناوشات طويلة وكلام طويل , وحرب في النهاية استطاع أن يدخل قرطبة , وأن يبايع في دار الإمارة , وفي جامعها الكبير , وانتهى أمر الفهري , وانتهى أمر الولايات المتعددة التي كانت في الأندلس بجهد عبد الرحمن الداخل بعد ذلك , لما دخل قرطبة واستقر فيها , جرت عليه فتن طويلة يطول الحديث عنها , ما أريد الحديث عن هذه الفتن.

ثار عليه فلان وفلان وفلان من نواحي الأندلس , استطاع أن يخمد تلك الثورات جميعا , الى أن استقر له الأمر في الأندلس.

استقر له الأمر , وملك ثلاث وثلاثين سنة , ثلاث وثلاثين سنة , ليموت سنة اثنتين وسبعين و مئة , عن قرابة ستين عام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت