أطاعوني، ولعلموا أنه أصابني المرض والطاعون، وإن كنت تريد أن آتيك بالأحاديث لتكون في
النور، ولتعرف حرمة بناء على القبور، فأصغ إليّ من الأذن مكان الإصاخة وكن من المستمعين
إن إقامة على القبور مساجد أو قبة، حرام بالإجماع يا واحد من الأحبة، ولماذا على الباطل تصرّ، ومن الحق تفرّ، وأنت قد تمتعت بالفهم، ولا يمكن أن تخدع بالوهم، فاشكر الله الذي هو الرب، فإنه قد جعلك مني بمنزلة الأب، وتبوأت بمقام الأبوية، فأحاط بنا جميعا السنة النبوية، فكلنا أبناء الزمان، وعباد الرحمان، أم لك شبهة بهذا الخطاب، فأعطني بعكسه من أي كتاب، و والله إني على الهدى، وإن ستذبحني بالمدى، أو ترمني بالسهام، أو تعتبرني واحد من اللئام، أو تمحو اسمي من قرطاس أولادك، أو تطردني من بيتك أومن بلادك، فلن انقلب على العقب، أو ابتعد عن هذا المذهب، طلبت مني أن أتلو عليك الأحاديث فاستمع أخرج البخاري في صحيحه في كتاب الجنائز في صفحته 111 من جزئه 2 أن رسول الله (ص) قال (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبياءهم مسجدا. وأخرج هذا الحديث النسائي في سننه الصفحة 871 من جزءه 2 في كتاب الجنائز أيضا وأخرج مسلم في صحيحه في كتاب المساجد في صفحته 66 من جزءه 2 أن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا كنيسة رأتها في الحبشة فيها التصاوير لرسول الله، فقال الرسول(ص) إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا له على قبره مسجدا وصوروا له تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة، وأخرج النسائي في سننه في صفحته 77 من جزءه 3 (لعن رسول الله(ص) الزائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسراج، وأخرج الإمام أحمد في مسنده في صفحته 248 من جزء 3 أنه (ص) اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد وأخرج مسلم في صحيحه في صفحته 68 من جزء 2 أن رسول الله (ص) قال: ( .... الا من قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبياءهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك.
وإني لولا نظري إلى منزلتك الأبوية، لما تلوت عليك الأحاديث النبوية، ولئلا يقول الناس، إني لم
آت بالدليل على هذا الأساس، أو أني مسكت بجلابيب والدي بالكف، ولم يحافظ على(ولا تقل
لهما أف)وإني من باب الاضطرار، أميل إلى الاعتذار، والقرآن مملوء بحرمة هذا، ولكن كفاك هذا
القدر من الأحاديث لوكنت من الفاهمين و والله لوكنت تترحم على أهل الإسلام، وتهتم بهم بالتمام، لوجدتهم كمكسور العظم، وفوضى النظم، كأنهم أناس يتعبدون بالإنجيل، أوهم خلقوا منذ