البدع والخرافات، ونجاني من أساطير الكذب والمحدثات، وإني والله مستعد لتحمل الكروب، ولا أبالي بمس لغوب، ويدفعني الحق وهو المطلوب، والله يعلم ما في القلوب، وإني سلكت في أكثر المسالك، طلبا لمذهب يرضي المالك، ولم أكن أخاف مرارة البلاء، وحرارة الابتلاء، ولم يبق لي بعد الإنصاف تعصب، وتدربت لطلب الحق بأحسن التدرب، حتى نزل بساحتي ما يبعدني عن البدعة، وما ذقت من علمهم إلا قطعة، فنزلت من مطية التأويل، إلى العمل بالدليل، فقصر عني بعد المسافة، ونجاني الله من البدعة والآفة
الابن
والسلام عليكم
المراسلة 8
بيان في عقيدتنا الرجعة، وكوننا أمام ضريح الحسين:
إن من كان صالح النية والمراد، مؤمن بالله رب العباد، متواضع بدون ذلة، عارف السبب والعلة، ليليق أن يتجلى الحق في كلمه، ويظهر الصدق بما كتبه بقلمه، غير أني ما زلت أحثك يا بني أن ترجع إلى الأصل، وتتعبد الله بمذهب أهل الفضل، واعلم أن العدو لك بالمرصاد، وإنك لمحفوف بالعيون والأرصاد، واسأل الله وأنت متمرغ على تربة المذلة، أن يسّلحك بالأدلة، لترجع إلى ذلك المقام الرفيع، والمرام المريع، واضطرب أمامه بهذه النية، لعله يتم لك تلك المنية، وإن كان قد نزل عليك الريب، ولا تميل إلى الإيمان بذلك الغيب، وتتعجب وتتساءل كيف أخفى الله الإمام المهدي منذ أمد طويل، فقد تحيرت ولم تعد تعمل بالدليل، ولا يخفى قدرة الله على العاقل العليم، وقد سمعت قصة أصحاب الكهف والرقيم، فاتق الله ولا تحسب الزبد ثلجا، ولا تمش مائلا كأنك أصبحت أعرجا، ولا تكن من المختلطين.