الصفحة 68 من 88

والإحسان، لأقل ضرورة، وأدنى المأمورة، ولوكان العدل واجبا على الله العلام، لما جاز له أن يجري

هذه الأحكام، ولكان ظالما، بعد أن كان عالما، ولأصبح جائرا، منذ أن كان ناصرا، ولكن الله رب

السماء، يفعل في ملكه ما يشاء، يعز هذا، ويقود إلى من يشاء الأذى، من يشاء يحيي فإذا هومن

الأحياء، ومن يشاء يميت و يرحله من دار الفناء، يرفع من يشاء فإذا هو رفيع، ويضع من يشاء فإذا

هو وضيع، وحكم الحقوق، يقتضي عكس ذلك لو أنك صدوق، أنظر بعينك يا الأب، ولا تتمسك

بالقشر دون اللب، وأمعن النظر في مخلوقاته في مراتبهم المختلفة، وأحوالهم المتشتتة، أنت إنسان،

وغيرك حيوان، فبعضها أبقار وحمر، وبعضها قسورة ونمر، وهذه نعامة، وتلك حمامة، وغيرها

عنكبوت ويصنع حجرتها في النوافذ، وبعضها ديدان والقنافذ، وهناك فرسان، وبعضها خرفان،

فلو أن الله خلقك حيوانا، ولم يجعلك إنسانا، فهل لك حق أن تقوم وتخاصم الرب، كن حكيما يا

الأب، ولا تكن من الجاهلين

والسلام عليكم ورحمة الله

الابن

المراسلة (12)

التوسل بالأئمة:

إنك لم تفهم وتريد أن تكون من رجال المصارعة، وترفض أقوالي وكأنك تريد المنازعة، ولا قبل لك

من مناضلتي، ودع الثناء على نفسك واستعد لمجادلتي، عن طريق الرسائل، لحل هذه المسائل، ولو

كنت فتيلا، لظهر منك نور ولو قليلا، ولو كنت في أمورك بالتدبير، لنزل على بلدك الخير ولو قدر

قطمير، ولو جدت بركة أبيك، ولحافظت على كرامة مربيك، واعلم أني ماء عذب يرتوي مني

الظمآن، وطعام طيب يشبع مني الجوعان، ولي الفضل، في بلد العدل، ولي الغنم، وعليك الغرم،

أنظر كيف زينتُ لغة العرب، بحلي الأدب، وجملتُ العبارة، بلؤلؤ الإشارة، وأنا من العباقرة وكن في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت