الصفحة 69 من 88

ذلك من الشاهدين ثم اعلم أني ما مُصت اللبن من ثدي الأدب، ولست بعنيد وذاك ليس من الدأب،

بل هذه عطية من ربي، أقوله لك بصفتي ابن أكبر من أبي، وإنك إن عزمت على مبارزتي فعليك

بكتب المراجع وتفسير الصافي، وتأتيني بالدليل الشافي، وسوف أريك ما لم يريك مربيك، ولم يسبق

أن خرج من فيك، وفي ذلك يكون سببا لقطع أسباب الحجاج، ونقص التصلف وسكن العجاج،

واعلم أنك أهنتني بوصفك إياي بالحيوان، و والله إني لا أريد هذا البيان، ومثالك هذا كالزبد، وإني

لن أتفق معك إلى الأبد

واعلم أن من ضمن العقائد التي يرفضها مذهب أهل السنة عقيدة نسميها(التوسل بالأئمة

والصالحين)وهي من أوسع الأبواب، لاستجابة الدعاء من رب الأرباب، لذلك ورد التوسل في

صحيفة العلوية، وهي المجموعة التي تضم أدعية الإمام علي، منها في صفحة 51 (بحق محمد وآله

عليك، وبحقك العظيم عليهم أن تصلي عليهم كما أنت أهله، وأن تعطيني أفضل ما أعطيت

للسائلين من عبادك. ومنها دعاء عرفة، ومنها في قوله:< اللهم إنا نتوجه إليك في هذه العشية التي

فرضتها وعظمتها بمحمد نبيك ورسولك وخيرتك من خلقك > وهو دعاء إمام الحسين في عرفات

يوم عرفة، والصحيفة السجادية < وهوبعض أدعية الإمام زين العابدين >

وكل ما ترى من (إن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله) آل عمران ص 39. و(يا مريم إن

الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم)آل عمران 45. و(إنما المسيح عيسى بن مريم

رسول الله وكلمته ... )النساء 171. و (قل لوكان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر .. )

و (والبحر يمده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله) لقمان 27. فكلها تعني بالكلمات في قوله تعالى(

فتلقى آدم من ربه كلمات)هي الشخصيات المقدسة، والأئمة المطهرة، توسل بهم آدم إلى الرحمان،

وتقرب بهم طلبا للغفران، وفي الأحاديث المتواترة، ولا سيما عن طريق العترة الطاهرة، قوله (ص)

(إن آدم رأى مكتوبا على العرش أسماء معظمة ومكرمة فسأل عنها فقيل له: هذه أسماء أجل الخلق

منزلة عند الله تعالى والأسماء: محمد، وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين، فتوسل آدم إلى ربه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت