الصفحة 57 من 88

وإن كنت لا تؤمن بالله بهذه القدرة، فإنك والله لم تولد على الفطرة، واسأل علماء أهل البيت عن هذه العقيدة، واقبل طعامهم وإن كانت العصيدة، وإن كنت في شك من عدة عقائد في المذهب، وتفتح فاك للتعجب، أعني عقيدتنا في الرجعة وظهور المهدي، وقلت بأن الأولى أمرّ وأدهى, وإني بك لست من الفرحين ..

وإن كنت صاحب العقل والإيمان، وجب عليك أن تستيقن بها كل الإيقان، إن شهد صحة العقيدة عادلان من أهل التقوى، فيتحقق إيمان بها عند المؤمنين أولي النهى، فما بال بعقيدة يشهد ويؤمن بها آلاف من المسلمين أولي الألباب، ولا بد أن تؤمن بها إن كنت منصفا في هذا الباب، وإن شئت فاسأل محمود شلتوت الذي كمل إيمانه، بل كان شيخ الأزهر في زمانه، وقد أفتى بجواز التعبد بمذهب أهل البيت، مذهب الذي يقول بالرجعة، وكان يعرف غرض هذه العقيدة، ويراها سليمة ورشيدة، وكان مرجع مذهب أهل السنة في ذلك الحين، ومع ذلك أفتى بجواز تعبد به باليقين، فاسأله ما الذي اعتمد وأفتى، فلا تشك في إفتائه يا فتى، ولا تكن معي من المجادلين.

وإن كنت تستضعف إفتائه من غير الدليل، فأنت مهان وذليل، ونورك في نوره كضوء الفتيلة في نهار الشمس وضحاها، وإني في ذلك أرفع بصري إلى السماء واحلف بالذي بناها، واسأل كم من علماء أتقياء، في مذهب الأئمة والأوصياء، قالوا بالرجعة وهم بها مؤمنون، وكانت أمك آن ذاك لم أتزوج منها فضلا أن تولد، بل لم تكن شيئا مذكورا، وهذا دليل أن موقفك هذا لن يكون مشكورا، بل هذا أجلى الدلائل، أن تصطبر في الدنيا لأن أيامها قلائل، وقد سمعت من أئمة المذهب في هذه العقائد الثلاث، وأكدوا في الأولى أن الله سيبعث قوما من الأجداث، وذلك قبل مجيء يوم القيامة، فلا ترفض هذه العقائد وتتبع النفس اللوامة، فالعقيدة التي لم يرفض القول بها الأئمة من أهل البيت في القرون الثلاثة وهي خير القرون، فلا ترفض القول بها حتى تأتيك المنون.

وإن كنت في شك من هذا الجواب، فأتني نقيضه من الكتاب، وأخرج من عندك بالمثال، واضربه لي في هذا المجال، ولكن عليك بالحذر عن بعض الأساطير، وتوقف عن ما يغضب قلبي ببعض التعبير، وأرني عقيدة منهم خالف السنة والقرآن، وهم يعملون بها في هذا الزمان، وكذبه بالبراهين والأدلة، واجتهد كل الاجتهاد لنقده بكل الحيلة، ثم اعلم أن علوم الأئمة سر من أسرار الله العلام، فلا تنازعني فيها أيها الغلام، إنها حكمة ربانية، وقدرة رحمانية، خصص بها الأئمة من أهل بيت نبي الأنام، وإن لم تكن منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت