أيتها المرأة، كوني امرأةً صالحة، واحذري طاعة الزوج في معصية الله - عز وجل -، ومساعدته على ذلك، واحذري طاعة أي مخلوقٍ في معصية الله - عز وجل -. واحذري أذية الدعاة والداعيات إلى الله - عز وجل - بقولٍ أو كلام أو غير ذلك. واسعي في نجاة نفسك من نار جهنم وقي بيتك وأهلك. فقد قال - صلى الله عليه وسلم: ( ... وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا ... الحديث) رواه البخاري.
5 -من عمل معصيةً لله - عز وجل - بشيء فإنه قد يُعذب به في نار جهنم، فالذين يؤذون الدعاة والصالحين بربطهم وضربهم، عليهم أن يستعدوا لعذاب الله لهم جزاء عملهم، بربطهم بحبالهم يوم القيامة، وهي من نار تلتهب عليهم {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} [الشورى: 40] . ومما يدل على ذلك، قوله - صلى الله عليه وسلم: (وَأَنَّ مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ فِي النَّارِ ... الحديث) رواه مسلم.
بسم الله الرحمن الرحيم
{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4) }
التفسير:
قل - أيها الرسول - هو الله المتفرد بالألوهية، المستحق للعبادة وحده لا يشاركه فيها أحد، وهو المتفرد بالربوبية دون سواه، وهو أحد في أسمائه وصفاته {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى:11] . الله السيد الذي قد انتهى إليه سؤدده الكامل في جميع صفاته وأفعاله، الذي يُصمد إليه في الحوائج، وتقصده الخلائق في قضاء حاجاتها، وهو الذي يُطْعِم ولا يُطْعَم، الباقي بعد خلقه، ليس له ولد ولا والد ولا صاحبة، قد استغنى عن غيره، وغيرُه محتاجٌ إليه. وليس له مثل ولا نِدّ ولا نظير ولا شبيه، لا في ذاته ولا في ربوبيته ولا في أُلوهيته ولا في أسمائه وصفاته، {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} .