الصفحة 94 من 109

ألم ينتهِ إلى علمك ما فعله ربك بأصحاب الفيل من العذاب؟ لقد دمرهم وأهلكهم. فقد جعل كيدهم في خسارة وهلاك. وأرسل عليهم طيرًا في جماعاتٍ متتابعة، ترميهم تلك الطيور بحجارة من طين مطبوخ حتى تحجّر. فجعلهم الله كورق الزرع وورق البقل اليابس المفتت إذا أكلته البهائم ثم راثته وداسته.

بعض الدروس من الآيات:

1 -أيها الإنسان، إن من يَكِدْ لبيت الله (الكعبة) فإنه هالك لامحالة وسوف ينتقم الله منه، بل إن مكة حرّمها الله - عز وجل - فهي حرمٌ آمن، ولذا من دخل مكة فليعلم أنه في بلد الله الحرام، فليحترم هذا البلد، فلا يعتد على الناس ولا على الحيوان ولا على الشجر ولا على الحشائش، ولْيعلم أنه إن كاد لمكة وأهلها فإن كيده عائدٌ عليه بالخسارة والهلاك. فليتق الله - عز وجل -. وقد قال - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة: (إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ وَسَلَّطَ عَلَيْهِا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ .... الحديث) رواه الشيخان.

وعنه - صلى الله عليه وسلم: (وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ثُمَّ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالْأَمْسِ وَلْيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ) رواه الشيخان.

بسم الله الرحمن الرحيم

{لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (1) إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (2) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (3) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (4) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت