الصفحة 26 من 109

فأين تذهبون عن هذا القرآن، وتعرضون عنه، وتكذبون به؟ إنكم إن ذهبتم عنه ضللتم وهلكتم.

ما هذا القرآن إلا موعظة للعالم كلهم، لمن أراد وتحرى الاستقامة على دين الله بإتباع هذا القرآن وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -. وما تشاءون الاستقامة على دينه، إلا بعد أن يشاء الله ذلك، فمشيئتكم تابعة لمشيئة الله - عز وجل -، فهو رب العالمين، ولا يقع في العالمين شيء إلا بمشيئته سبحانه.

بعض الدروس من الآيات:

1 -يسن القراءة بهذه السورة في بعض الأحيان، في صلاة الصبح، لقول عمرو بن حريث - رضي الله عنه: (صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَجْرَ فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوَارِ الْكُنَّسِ) رواه مسلم.

2 -صفات الملك (جبريل) : رسول، كريم، صاحب قوة شديدة، مكين، مطاع في السموات لدى الملائكة، أمين.

3 -إضافة القرآن، جاءت في القرآن:

أ إضافته إلى الله - عز وجل - {تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} وغير هذه الآية. وهي إضافة إلى المتكلم به سبحانه - دون سواه - إنشاءً. فهو من الله - عز وجل -، وتكلم به حقيقةً، حروفه ومعانيه (غير مخلوق) .

ب إضافة القرآن إلى جبريل - عليه السلام - {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (19) ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ} وهي إضافة تبليغ، فقد بلغه جبريل - عليه السلام - إلى محمد - صلى الله عليه وسلم -، وليست إضافة إنشاء.

ج - إضافة القرآن إلى النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ} وهي إضافة تبليغ، فقد بلغه محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى الأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت