4 -أخي المسلم، اُدعُ اللهَ في بعض الأحيان: اللهم حاسبني حسابًا يسيرا، لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: (سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ فِي بَعْضِ صَلَاتِهِ اللَّهُمَّ حَاسِبْنِي حِسَابًا يَسِيرًا فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا الْحِسَابُ الْيَسِيرُ قَالَ أَنْ يَنْظُرَ فِي كِتَابِهِ فَيَتَجَاوَزَ عَنْه إِنَّهُ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَوْمَئِذٍ يَا عَائِشَةُ هَلَكَ .... الحديث) رواه احمد (صحيح) .
{فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (16) وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ (17) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (18) لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (19) فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (20) وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآَنُ لَا يَسْجُدُونَ (21) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ (22) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (23) فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (24) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (25) }
التفسير:
فأُقسم بالحُمرة التي في الأفق بعد غروب الشمس، وأُقسم بالليل وما جمع من النجوم والدواب وما غطاه بظلامه، وأقسم بالقمر إذا تم نوره وأبدر واستوى، لتمُرُّن حالًا بعد حال، فحياة ثم موت ثم بعث وجزاء، وفقر ثم غنى وغنى بعد فقر، وشباب ثم شيخوخة وغير ذلك من الأحوال.
فماذا يمنع الكفار من الإيمان، والأدلة قائمة على وجوب وحدانيته، وعبادته دون سواه؟
ومالهم إذا قُرئ عليهم القرآن لا يسجدون، ولا يذلُّون ولا يطيعون؟ بل الكفار من سجيتهم التكذيب والعناد، والمشاقة لله، والمخالفة للحق. والله أعلم بما يكتمون في صدورهم، ويضمرون في قلوبهم من الكفر والتكذيب، فبشرهم بالعذاب المؤلم الموجع الذي هو في نار جهنم. لكن المؤمنون بالله ورسوله وعملوا الأعمال الصالحة؛ فلهم أجر في الدنيا والآخرة غير مقطوع ولا منقوص، فضلًا من الله ونعمة وتكرمًا منه سبحانه.