الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ (10) إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ (11)
التفسير:
أقسم بالسماء ذات النجوم العظام، وأقسم بيوم القيامة الذي جعله الله موعدا ً لفصل القضاء، والجزاء والحساب، وأقسم بالشاهد (يوم الجمعة) ومشهود (يوم عرفة) . لُعن أصحاب الأخدود (بنجران) الذين حفروا حفرةً في الأرض وملأوها نارًا ووضعوا فيها المؤمنين، النار التي أوقدوها في تلك الحفرة للمؤمنين، إذ هم قعود على حافة النار ينظرون عذاب المؤمنين، وهم على ما يفعلون بالمؤمنين من التعذيب شهود، يبصرون ما يحل بالمؤمنين من الاحتراق، وما عابوا أيّ شيء عليهم إلا إيمانهم بالله وطاعتهم له، الله الذي له ملك السموات والأرض دون غيره، وهو مطلع على كل شيء، عالم بكل شيء، شهيد على كل شيء، فكيف ينكر الإيمان به، ويعذب من يوحده ويطيعه؟.
إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات عن دينهم وأحرقوهم بالنار من أجل عقيدتهم، ثم لم يتوبوا من هذا الجرم الشنيع؛ فلهم عذاب جهنم يوم القيامة، بحرقهم فيها خالدين فيها أبدًا {وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ} .
إنّ الذين آمنوا بالله وعملوا الأعمال الصالحة، لهم جنات تجري من تحتها الأنهار، في النعيم المقيم، والفوز الكبير [الحصول على المطلوب والنجاة من المرهوب] .
بعض الدروس من الآيات:
1 -أخي المسلم: أَقسَمَ الله بالشاهد (يوم الجمعة) ، فهل استفدت من هذا اليوم بما يلي:
أ الإكثار من الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة وليلة الجمعة، كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أنس - رضي الله عنه: (أكثروا الصَّلاةَ علىَّ يومَ الجُمُعةِ وليلةَ