الصفحة 43 من 109

{إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (12) إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (13) وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (14) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (15) فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (16) هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (17) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ (18) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ (19) وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ (20) بَلْ هُوَ قُرْآَنٌ مَجِيدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (22) }

التفسير:

إن أخذ ربك وانتقامه لشديد، إنه هو يبدئ الخلق من العدم، ويعيدهم ويبعثهم بعد موتهم. وهو سبحانه كثير المغفرة لذنوب عباده المؤمنين المستغفرين، المتحبب إليهم، وهو صاحب العرش العالي على جميع الخلائق، قد استوى على العرش على ما يليق بجلاله وعظمته، يفعل ما يشاء، لا رادّ لقضائه ولا معقب لحكمه.

هل بلغك - أيها النبي - حديث الجنود الطغاة، الذين كذّبوا الرسل وأفسدوا في الأرض، وهم فرعون وقومه، وقوم ثمود الذين كفروا بالله وحاربوا رسله، بل الكفار في تكذيب لرسل الله، وبالقرآن، وبيوم القيامة، والبعث. والله محيط بهم، فهم في قبضته وتحت قهره، وسيجازيهم على كفرهم. بل هذا القرآن عظيم في حروفه ومعانيه ودعوته ومبارك، فمن أخذه وآمن به وتمسك بهديه نجا، ومن أعرض عنه هلك.

كُتب في اللوح المحفوظ، وحُفظ من الزيادة والنقص والتبديل والتحريف ومن الشياطين

{إِنَّا نَحْنُ نزلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} .

بعض الدروس من الآيات:

1 -أيها العاقل: احذر من الظلم، فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي موسى - رضي الله عنه: (إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ) رواه الشيخان.

فليبتعد العبد عن التعرض لغضب الله - عز وجل - وأخذه ونقمته، وليسلك كل طريق يؤدي إلى النجاة من عذاب الله، فإن أخذ الله شديد {وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت