فيها الركوع )) (1) [106] ) ، وقال في موضع آخر: (( سألت عن صلاة اليهود فأَخبرت أنه ليس فيها ركوع ) ) (2) [107] ).
والظاهر أن مراد العلماء من قولهم لا ركوع في صلاتهم أي مثل ركوعنا الشرعي المعروف ، فقد ذكر الله عن داود عليه السلام أنه خر راكعا في قوله تعالى: {فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ } ( ص/24 ) ، وقال جل شأنه عن مريم البتول: {يَامَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ } ( آل عمران/43 ) ، وسيأتي ذكر أقوال العلماء في هاتين الآيتين في موضعه من هذا البحث فالحاصل أن قوله تعالى: , { وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} يدل على أن إبراهيم عليه السلام وكذلك الأمم من قبلنا كانوا مأمورين بالصلاة وبما اشتملت عليها من هيئات ، لكنها ليست مماثلة لصلاتنا في الأوقات والهيئات (3) [108] ) .
وقدم الركوع على السجود ، كما تقدم القيام عليها باعتبار الزمان ، وأما من حيث الأفضلية فإن السجود هو أفضل هيئات الصلاة على ما نص عليه جمع من الأئمة (4) [109] ) ، وجنس الركوع والسجود أفضل من جنس القيام (5) [110] ) ، وعن ابن مسعود ( ت32هـ ) رضي الله عنه موقوفا: (( إن أفضل الصلاة الركوع والسجود ) ) (6) [111] ) .