ومن العلماء من فسر الأمر بالسجود في هذه الآية بالصلاة المفروضة (1) [350] )، لأنها شعار الإسلام (2) [351] )، وحمله بعضهم على الأصل اللغوي وهو الخشوع والخضوع (3) [352] )، والأولى تفسير الآية على الأصل الشرعي، إذ لا مانع منه.
وقوله تعالى: {وَاعْبُدُوا} هو من عطف العام على الخاص، واللام في {لِلَّهِ} لام الاختصاص، وتفيد اختصاص الله تعالى بذلك دون غيره (4) [353] ).
5.قوله تعالى: {فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (20) وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمْ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ} (الانشقاق/20 - 21) :
ورد في المراد من السجود في هذه الآية ثلاثة أقوال هي:
القول الأول: لا يصلون، وهو المنقول عن مفسري السلف كابن السائب رضي الله عنه وعطاء (5) [354] ) (ت 114 هـ) .
الثاني: لا يخضعون ولا يستكينون، وهو قول الطبري (ت 310 هـ) والزمخشري
(ت 538 هـ) وآخرين، وعزاه أبو حيان (ت 754 هـ) والآلوسي (ت 1270 هـ) إلى قتادة (ت 118 هـ) ولم أقف عليه مسندا (6) [355] ).
الثالث: أنه سجود التلاوة، وهو السجود الشرعي، قال أبو حيان (ت 754 هـ) : (( وقال عكرمة: لا يباشرون بجباههم المصلى ) ) (7) [356] ).