إذا كان أهل للنظر، وباعتبار أنه جاء بقولٍ لم يسبق إليه فقد تولى غير سبيل المؤمنين؛ لأن المؤمنين اتفقوا على قولين فقط فأحدث ثالث، احدث قول غير أقوال من تقدموا، المسألة خلافية، لكن المتجه؟
طالب:
كيف؟ هو ما في شك أن الحجة الملزمة التي لا تجوز مخالفتها الإجماع، فهل حصل إجماع لنسد الباب على من جاء بعد هذا الإجماع؟ هذا الاتفاق؟ حصل إجماع وإلا لا؟ ما حصل إجماع، فمن أتى بقول وهو من أهل النظر، نظر في الأدلة فجاء بقول ولا هناك ما يعارضه ولا ما يخالفه، يعني أن الأمة في وقتٍ من الأوقات ظلت عن الحق، يعني شيخ الإسلام -رحمه الله- حينما قال بأن رضاع الكبير يحرم وينشر والحرمة للحاجة، قيّد قول عائشة نظرًا لحال الواقعة التي حصلت، سالم مولى أبي حذيفة احتيج إليه فأرضع، وعلى هذا من عنده سائق يحتاج إليه يجعل أحد محارمه ترضع هذا السائق، ويرتاحون منه، أو نقول: إنه لا رضاع إلا في الحولين، ورضاع الكبير لا ينشر الحرمة ولا قيمة له (( إنما الرضاعة من المجاعة ) )وغير ذلك من النصوص، التقييد بالحاجة ما قال به أحد، ولذا شيخ الإسلام تنقسم اختياراته إلى أربعة أقسام: القسم الأول عُد فيها أنه خالف فيها الإجماع، مسائل