أن الاستعاذة عنوان على أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، والحوقلة عنوان على لا حول ولا قوة إلا بالله، إلى غير ذلك من العناوين التي تدل على بعض الجمل.
طالب: أحسن الله إليكم، ما هو الصارف بالاستعاذة من الوجوب إلى السنية؟
الصارف؟ جاء الأمر بها، والأمر الأصل فيه الوجوب {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ} [ (98) سورة النحل] ما الصارف لهذا الأمر من الوجوب إلى الاستحباب عند جمهور العلماء؟ عرفنا أن في من يقول بالوجوب، لكن الجمهور صرفوه إلى الاستحباب، الصارف أن أصل القراءة، الأصل -أصل القراءة- هو واجب وإلا سنة؟ واجب وإلا مستحب؟ والاستعاذة إنما هي من أجل القراءة، فإذا كانت الاستعاذة من أجل المستحب، الاستعاذة ليست مطلوبة لذاتها، وإنما هي مطلوبة لغيرها، وإذا كان ذلك الغير مستحبًا فما طلب من أجله من باب أولى، هذه عند الجمهور، نعم.
طالب:
لا، هو إذا صرف الأمر في الآية صار حكمه عامًا مضطردًا، ولذا صرف في بعض صوره وهو الكثير الغالب صار الحكم مطردًا؛ لأنه لفظ واحد، لا يستعمل اللفظ الواحد في أكثر من معنى.