تفسير سورة الفاتحة (4)
من قوله تعالى: {اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ} [ (6) سورة الفاتحة] إلى آخر السورة
الشيخ/ عبد الكريم الخضير
على كلٍ النقطة وإن كانت مفقودة سابقًا، فهي مروية، يعني فرق بين السين والشين، فهي وإن لم تذكر فهي مقصودة يعني، وتقديم أيهما؟ العبادة أو الاستعانة؟ الاستعانة على العبادة وغيرها، لكن نظرًا لأهمية العبادة وأنها هي المقصود من خلق الخلق قدمت، وإلا بالنسبة للوجود الاستعانة طلب المعونة من الله -سبحانه وتعالى- في جميع الأحوال، وعلى سائر الصفات على العبادة وغيرها، لكن لما كانت العبادة هي المقصود من خلق الجن والإنس قدمت؛ لأنها هي الغاية من باب تقديم الغاية على الوسيلة، في الأهمية وإن كان الترتيب الزمني ينبغي أن تكون الاستعانة متقدمة على العبادة، لكن إذا تصورنا أن الإنسان لا يستطيع أن يزاول أي عمل إلا بمعونة الله -سبحانه وتعالى- سواء كان من أمور دينه أو دنياه، لا يستطيع أن يزاول أي عمل إلا بعون الله -سبحانه وتعالى- وتوفيقه وتسديده، فيستعين الله -سبحانه وتعالى- على جميع أعماله التي منها العبادة، يقول الحافظ ابن كثير -رحمه الله تعالى-:"فإن قيل فما معنى النون في قوله:"