الناسخ والمنسوخ من أهم المهمات، إذ به يعرف كيف يعبد الله -سبحانه وتعالى- على مراده -سبحانه وتعالى-، فالذي لا يعرف الناسخ من المنسوخ قد يعمل بالمنسوخ مع وجود الناسخ، علمًا بأن السلف يتوسعون في معنى النسخ، فيدخلون فيه التخصيص والتقييد والنسخ الكلي المعروف في اصطلاح المتأخرين، فيشمل النسخ الجزئي والنسخ الكلي، لكن المتأخرين خصوا النسخ بالرفع الكلي للحكم دون الجزئي.
وأما التأويل فهو مأخوذ من الأوْل وهو الرجوع، قال في القاموس: آل إليه أولًا ومآلًا رجع، وعنه يعني آل عن الشيء ارتد ونكس، ثم قال: وأوَّل الكلام تأويلًا دبره وقدره وفسره، والتأويل عبارة الرؤيا، ونحو هذا الكلام في اللسان، ومنه آل الرجل، آل الرجل المراد بهم أهله، يقال لهم: آل وأهل لماذا؟ لأن الإنسان يرجع إليهم ويعود إليهم، كما قال الشاعر:
أطوف ما أطوف ثم آوي ... إلى بيتٍ قعيدته لكاع
يخرج من بيته المرات بعد المرات لكن مرده على هذه المرأة
أطوف ما أطوف ثم آوي ... إلى بيتٍ قعيدته لكاع