التأويل في الاصطلاح يطلق على معانٍ أحدها: تفسير الكلام وبيان معناه، وهو ما يعنيه كثير من المفسرين كابن جرير في قوله: القول في تأويل قوله تعالى، واختلف أهل التأويل، مرادهم في ذلك أهل التفسير، فعلى هذا التأويل والتفسير مترادفان، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى الجزء الخامس صفحة خمسة وثلاثين وستة وثلاثين:"وهذا التأويل -يعني بهذا المعنى- يعلمه الراسخون في العلم"إذا قلنا: إن التأويل مرادف للتفسير فهذا يعلمه الراسخون في العلم، وهو موافق لوقف من وقف من السلف على قوله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} [ (7) سورة آل عمران] وهو قول ابن عباس ومجاهد وغيرهم، وعلى هذا المعنى الأول للتأويل: أنه بمعنى التفسير، فعلى هذا هما مترادفان، والمعنى الثاني: يطلق التأويل ويراد به الحقيقة التي يؤول الكلام إليها، فتأويل ما أخبر الله به -سبحانه وتعالى- في الجنة من الأكل والشرب واللباس والنكاح وغير ذلك هو الحقائق الموجودة في الجنة نفسها، لا ما يتصوره الإنسان من معانيها في ذهنه، وتأويل ما جاء عن الله وعن رسوله -عليه الصلاة والسلام- من الأمور المستقبلة،