الصفحة 2 من 203

فالتفسير في اللغة كما في القاموس واللسان الإبانة وكشف المغطى، قال تعالى: {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} (33) سورة الفرقان] أي بيانًا وتفصيلًا، وفي البحر المحيط لأبي حيان الجزء الأول صفحة ثلاث عشرة، قال: يطلق التفسير على التعرية للانطلاق، قال ثعلب: فسرت الفرس عريتَه، فسرت الفرس عريتُه، متى نفتح؟ ومتى نضم؟ فسرت الفرس أي عريتُه، فإذا جئنا بـ (إذا) نصبنا، فسرت الفرس عريتُه لينطلق في حضره، يعني المسافة التي تحدد لانطلاقة الفرس ورجوعه تسمى حضر، وهي في التفسير في البحر المحيط بدون نقطة، يعني صاد مهملة، وهو راجع لمعنى الكشف، فكأنه كشف ظهره لهذا الذي يريده منه من الجري، وإذا أراد الإنسان أن يجري ولو لم يكن على فرس ماذا يفعل؟ يحسر عن ثوبه وإزاره لكي يسهل عليه الجري، الآن التفسير يطلق على المعاني كما أنه يطلق على المحسوسات، فتفسير الكلام وتوضيحه وإبانته وكشفه من باب إطلاقه على المعاني، وفسر الفرس الذي جاء في كلام ثعلب من باب إطلاقه على المحسوسات والأجسام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت