الصفحة 50 من 203

الآن الأشاعرة وغيرهم من المبتدعة هل هم على وتيرة في الإثبات والنفي؟ أو أنهم يختلفون بعضهم يثبت أكثر من غيره، وبعضهم ينفي أكثر، حتى ممن ينتسب إلى السنة قد يؤول شيء يسير من الصفات مما يحتمل التأويل، من ينتسب إلى السنة قد ينكر ما أثبته غيره إما لعدم ثبوت الدليل عنده، وإما لقوة المعارض عنده، المقصود أن جميع الطوائف فيهم المغرق، وفيهم المعتدل، فمثل هذا القول يعد اعتدال بالنسبة لمذهب الأشاعرة، الأشاعرة كما تعلمون منهم من يثبت سبع صفات، ومنهم من يثبت عشرين صفة، وينفي ما عداها، المقصود أن الجلالين مشيا على مذهب التأويل في الغالب، أما في مسألة الاستواء فقالا:"استواءً يليق به"ما دام قالوا:"استواءً يليق به"أهل السنة يقولون بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت