الصفحة 132 من 203

بسم الله الرحمن الرحيم

تفسير سورة الفاتحة (3)

إلى قوله تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [ (5) سورة الفاتحة]

الشيخ/ عبد الكريم الخضير

فالإخبار عن الله بصفات كماله هذا حمد، المدح والثناء بصفات الجلال والعظمة والكبرياء هذا مجد، تكرار المحامد ثناء، يقول:"وقد جمع الله تعالى لعبده الأنواع الثلاثة في أول الفاتحة، فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين قال الله: حمدني عبدي، وإذا قال: الرحمن الرحيم، قال: أثنى عليّ عبدي، وإذا قال: مالك يوم الدين، قال: مجدني عبدي، هذا في الحديث الصحيح (( قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين، قال الله: حمدني عبدي، وإذا قال: الرحمن الرحيم، قال: أثنى عليّ عبدي ) )فغاير بين الحمد والثناء، وإذا قال: مالك يوم الدين، قال: مجدني عبدي، و (أل) في الحمد لله هذه للاستغراق، فجميع أجناس الحمد، وصنوفه وأفراده لله -سبحانه وتعالى-، كما جاء في الحديث: (( اللهم لك الحمد كله ) )واللام في لله للاختصاص، نقول: للاختصاص أو للملك؟ إذا كان ما قبل اللام معنى كان للاختصاص، إذا قلنا: المسجد لله ملك، وإذا قلنا: المسجد لبني حارثة، وش يجي؟ أو"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت