الصفحة 130 من 203

تفسير الحمد بالشكر، وهو ما ذهب إليه ابن جرير معروف أنه على خلاف ما قال جمهور العلماء من أن الحمد غير الشكر، بين الحمد والشكر عموم وخصوص وجهي، فالحمد أعم مطلقًا، وأخص من وجه، أعم من وجه، وأخص من وجه، والشكر أعم من وجه، وأخص من وجه، فالحمد أعم من حيث المتعلق؛ لأنه -سبحانه وتعالى- يحمد على كل حال، في مقابل النعم وفي غير مقابل النعم، بل لا يحمد على مكروهٍ سواه، فهو أعم من هذه الحيثية، فإذا أصاب المرء مصيبة قال: الحمد لله، لكن هل يشكر الله على هذه المصيبة؟ لا، فهو أعم من هذه الحيثية، وأخص من حيث تعلقه باللسان فقط، بخلاف الشكر، أما الشكر فلا يقع إلا في مقابل نعمة، ويكون باللسان والجوارح والقلب وغيره، فبينهما عموم وخصوص وجهي، هذا ما قرره أهل العلم بالنسبة للحمد والشكر، أما بالنسبة للحمد مع الثناء فالجمهور على ما ذكرنا، يفسرون الحمد بالثناء، والذي حرره ابن القيم -رحمه الله تعالى- في الوابل الصيب أن الحمد غير الثناء، فالحمد هو الإخبار عن الله -سبحانه وتعالى- بصفات كماله مع محبته والرضا به، الإخبار عن الله -سبحانه وتعالى- بصفات كماله مع محبته والرضا به، فلا يكون المحب الساكت حامدًا، ولا المثني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت