الصفحة 135 من 203

رب العالمين، الرب يطلق في اللغة على السيد، وعلى المتصرف للإصلاح، وكل ذلك صحيح في حق الله تعالى؛ لأن الرب من التربية، فالرب هو الذي ربى جميع العالمين بنعمه، وهو سيدهم، وهو خالقهم ومالكهم، ولا يستعمل الرب بغير إضافة إلا لله -سبحانه وتعالى-، أما بالإضافة فيجوز أن يطلق على غير الله -سبحانه وتعالى-، فتقول: رب الدار، رب الدابة، وغير ذلك، يقول ابن جرير:"والعالمون جمع عالم، والعالم لا واحد له من لفظه، كالأنام والرهط والجيش ونحو ذلك"العالم لا واحد له من لفظه، والعالم اسم لأصناف الأمم فكل صنف منها عالم، وأهل كل قرنٍ من كل صنفٍ منها عالم ذلك القرن، وعالم ذلك الزمان، ولذا جاء تفضيل بن إسرائيل على العالمين، والمراد بهم على زمانهم، وإلا فهذه الأمة أفضل من بني إسرائيل، وغُلّب في جمعه بالياء والنون أولو العلم على غيرهم، أي جمع العالمون جمع مذكر سالم، ومن شرطه أن يكون إيش؟ من شرط جمع المذكر السالم أن يكون لعاقل، فإذا قلنا: من شرط الجمع المذكر السالم أن يكون لعاقل فكيف نقول: من كل صنف من المخلوقات عالم الدواب عالم الطير عالم .. ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت