فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إليه إجراء قوانين الشرع، نفترض المسألة في الأرض السابقة، أيهما أبلغ تصرف في هذه الأرض المالك أو الملك؟ أيهما أبلغ تصرف؟ الآن في الصورة السابقة قلنا: أن أمر الملك نفذ على المالك؟ لكن هل يستطيع الملك بوصفه ملكًا أن يتصرف في هذه الأرض بجملتها ويأخذها من صاحبها، ويلغي ملكه عليها وتصرفه فيها؟ لا يمكن؛ لأن هذا هو الظلم بعينه، فالمالك أبلغ في التصرف فيما يخصه من الملك، لكن الملك تصرفه من حيث العموم والشمول، بحيث أنه يستطيع أن يتصرف تصرفًا لا يضر بالمالك في ملك هذا المالك وملك غيره، فهو أبلغ من هذه الحيثية، لكن التصرف الخاص إنما هو للمالك لا للملك، ثم قال القرطبي بعد ذلك:"وقد احتج بعضهم على أن مالكًا أبلغ -يعني من ملك- لأنه فيه زيادة حرف الألف، فلقارئه عشر حسنات زيادةً عمّن قرأ ملك"وهذا نظر إلى الصيغة لا إلى المعنى، كونه يزداد أجرًا لا يعني أنه أبلغ من غيره، بدليل أن حذر أبلغ من حاذر، نعم القاعدة عندهم أن الزيادة في المبنى تدل على زيادة المعنى، وبذا رجحوا الرحمن على الرحيم، قالوا: لإن زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى، لكن الثواب المرتب على القراءة غير البلاغة، والمسألة في أيهما أبلغ؟ وقد