فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
التعريف وإلا ما تفيد؟ لأنها غير حقيقية، إضافة لفظية، فكيف يوصف المعرفة بما لم يستفد التعريف من المضاف إليه؟ الجواب كما في قول المفسر أنه موصوف بذلك دائمًا، فهو موصوف بذلك بكونه مالك على الاستمرار والدوام، وحينئذٍ تكون إضافته حقيقية، إذا كان موصوف بذلك على الدوام كانت إضافته حقيقية، لماذا؟ لأنه إنما تكون إضافة اسم الفاعل غير حقيقية إذا أريد باسم الفاعل الحال أو الاستقبال، وحينئذٍ تكون الإضافة في تقدير الانفصال كقولك: مالك الدار الساعة أو غدًا، فأما إذا قصد المضي أو الاستمرار كانت الإضافة حقيقية، كما في قوله تعالى: {غَافِرِ الذَّنبِ} [ (3) سورة غافر] أي أنه -سبحانه وتعالى- يغفر الذنوب دائمًا، يغفر الذنوب في الحال وفي الاستقبال، كما أنه يغفرها في الماضي، ظاهر وإلا ما هو بظاهر؟ فمعناه مالك الأمر كله في يوم القيامة، أي هو موصوف بذلك دائمًا، الآن عندنا الأصل القواعد، القواعد هي الأصل، وما خالف القواعد يحتاج إلى تأويل، هذا عند من؟ عند النحاة، وإذا كان المخالف من النصوص حديث هذا لا يشكل عليهم كثيرًا؛ لأنهم يقولون: الحديث مروي بالمعنى، والراوي قد يكون ممن لا يحتج به في اللغة، لكن إذا كان