الصفحة 16 من 203

سمع الله لمن حمده، بمعنى أجاب، هذا تفسير وإلا تأويل؟ تأويل لكن هو مقبول ممن يثبت صفة السمع لله -سبحانه وتعالى-؛ لأن مقتضى السمع الإجابة، في كلام الراغب التفسير أعمّ من التأويل، وقال أبو عبيدة وطائفة: التفسير والتأويل بمعنىً واحد، في كلام الراغب السابق يقول: أكثر ما يستعمل التأويل في الكتب الإلهية، والتفسير يستعمل فيها وفي غيرها، لكن عرْف أهل العلم نعم يخصون التفسير بالقرآن الكريم، وما عدا القرآن ما نقول: تأويل، شرح، شرح وإيضاح وبيان، وهو بمعنى التفسير، لكن هذا اصطلاح عرفي، لو وجدت مثلًا: تفسير ابن حجر على البخاري مستساغ وإلا ما هو مستساغ؟ هو صحيح، نعم لكن في العرف -عرف أهل العلم- كلمة نابية، غير مستساغة، بينما لو تقول: شرح ابن جرير على القرآن الكريم، فهذا اصطلاح عرفي، يعني خص التفسير بما يتعلق بالقرآن الكريم، والشرح للكتب الأخرى، سواء كانت من الحديث أو غيرها، العقائد والفقه واللغة وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت