الصفحة 201 من 203

إيه، ما في شك، هذا بالنسبة للعاجز، وإبدال الضاد بالظاء، الضاد أخت الصاد بالظاء المشالة، عرفنا أن العلماء يختلفون فيها على أقوالٍ ثالثها: العذر مع الجهل، بحيث لا يعذر من عرف واستطاع أن ينطق بالضاد، أما القولان الآخران فهما متقابلان، الجواز المطلق، والمنع المطلق، وهذه عادة لهم في سياق الخلاف، إذا ساقوا الخلاف وقالوا: في المسألة ثلاثة أقوالٍ: ثالثها كذا، فمرادهم أن الأول والثاني متقابلان، الأول الجواز بالإطلاق، والثاني المنع بالإطلاق، والثالث التفصيل، فيغتفر في حق الجاهل ما لا يغتفر في حق العالم.

يقول الحافظ ابن كثير -رحمه الله تعالى-:"والصحيح من مذاهب العلماء أنه يغتفر الإخلال بتحرير ما بين الضاد والظاء لقرب مخرجيهما، وذلك أن الضاد مخرجها من أول حافة اللسان وما يليها من الأضراس، ومخرج الظاء من طرف اللسان، وأطراف الثنايا العليا، ولأن كلًا من الحرفين من الحروف المجهورة، ومن الحروف الرخوة، ومن الحروف المطبقة، فلهذا كله اغتفر استعمال أحدهما مكان الآخر لمن لا يميز ذلك، والله أعلم، وأما حديث: (( أنا أفصح من نطق بالضاد ) )فلا أصل له، والله أعلم"انتهى كلام الحافظ ابن كثير -رحمه الله تعالى-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت