سبق القول أنه على التفسير المراد شرحه وتوضيحه أكثر من حاشية، وعرفنا أن أجود هذه الحواشي المطبوعة المتداولة هي حاشية الجمل، حاشية وافية، على ما فيها من خلافٍ في العقيدة، تبعًا للأصل، لكن هي أمثل من حاشية الصاوي، وحاشية الصاوي ذكرت لكم أن فيها بعض الكلام الذي لا يسوغ نقله، فضلًا عن ابتدائه، فقد قال في تفسير سورة الكهف عند قوله تعالى: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا * إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ} [ (23 - 24) سورة الكهف] ماذا قال؟ سبق التنبيه عليه مرارًا، لكن لا مانع من إعادته، يقول:"ولا يجوز تقليد ما عدا المذاهب الأربعة، ولو وافق قول الصحابي والحديث الصحيح والآية"يعني لا يجوز الخروج عن مذاهب الأئمة الأربعة، ولو كان القول الذي صار إليه من انتقل عن المذاهب الأربعة موافقًا لقول الصحابي والحديث الصحيح والآية، يقول:"فالخارج عن المذاهب الأربعة ضال مضل، وربما أداه ذلك إلى الكفر؛ لأن الأخذ بظواهر الكتاب والسنة من أصول الكفر"نسأل الله العافية.