الصفحة 52 من 203

الْعَلِيمُ [ (36) سورة فصلت] معنى الاستعاذة: الالتجاء إلى الله -سبحانه وتعالى-، والالتصاق بجنابه من شر كل ذي شر، والعياذة إنما تكون لدفع الشر، كما أن اللياذة لطلب الخير، العياذ والعياذة: إنما تكون لدفع الشر، بخلاف اللياذ الذي يكون لجلب الخير وطلبه.

فمعنى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: أستجير به وألتجئ إليه من الشيطان الرجيم أن يضرني في ديني أو دنياي، أو يصدني عن فعل ما أمرت به، أو يحثني على فعل ما نهيت عنه، فإن الشيطان لا يكفه عن الإنسان إلا الله -سبحانه وتعالى-، والشيطان مشتق، فعلان مشتق: إما من شطن إذا بعد، أو من شاط إذا احترق، فالشيطان بعيد بطبعه عن طباع البشر، وبعيد بفسقه عن كل خير، منهم من قال: إنه مشتق من شاط إذا احترق؛ لأنه مخلوق من نار، لكن الأول أصح، لماذا؟ لأن الشيطان يطلق على الإنسي أيضًا، فإذا قلنا: أن الشيطان مشتق من شاط إذا احترق؛ لأنه مخلوق من نار يدخل في هذا الإنسي؟ ما يدخل فيه الإنسي؛ لأنه يطلق على الإنسي وليس من نار، كما في قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ} [ (112) سورة الأنعام] في المسند من حديث أبي ذر قال: قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت