عليهم، ثم منهم من أمسك عن القول في هذه المسألة نفيًا وإثباتًا، يقول: لا أقول: الاسم عين المسمى ولا غيره، إذا كان كل من الإطلاقين بدعة، كما ذكره الخلال عن إبراهيم الحربي وغيره، وقال -رحمه الله-: والذين قالوا: إن الاسم هو المسمى لم يريدوا بذلك أن اللفظ المؤلف من الحروف هو نفس الشخص المسمى به، فإن هذا لا يقول عاقل، ولهذا لو كان المراد بالقول الاسم نفس المسمى وعينه لكان من قال: نار احترق لسانه، هل يقول بهذا قائل؟ هل يقول شخص: لو كتب محمد في ورقة قال: هذا هو ولدي أو أخي أو ابني؟ يشير إلى هذه الورقة أن هذا هو ابنه؟ ما يقول بهذا عاقل، يقول الشيخ -رحمه الله-: ومن الناس من يظن أن هذا مرادهم، بعض المبتدعة يقولون بالنسبة لمن ينتسب إلى السنة ممن يقول بهذا القول أن الاسم عين المسمى ومراده بذلك نقل قول الجهمية الذين يقولون: إنه غير المسمى ليتوصلوا أن أسماء الله مخلوقة، بعض الناس يرمي من قال: بأن الاسم عين المسمى ويقول: إن هذا هو مرادهم، مرادهم أن الحروف هي ذات المسمى، هي عينه، يقول: ويشنع عليهم وهذا غلط عليهم، بل هؤلاء يقولون: اللفظ هو التسمية، والاسم ليس هو اللفظ، بل هو المراد باللفظ، يقول: فإنك