ثالثًا: تسمى أيضًا أم القرآن، ثبت هذا في الترمذي من حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( الحمد لله أم القرآن، وأم الكتاب، والسبع المثاني، والقرآن العظيم ) )أم القرآن وأم الكتاب وهو دليل لما قبله، والسبع المثاني، والقرآن العظيم، ويدل له أيضًا، ويشهد له حديث أبي سعيد سابق الذكر، وتسمى أيضًا سورة الحمد، نظرًا لأول كلمة فيها؛ لأنها افتتحت بالحمد يقال لها: سورة الحمد، ويقال لها أيضًا: الصلاة لحديث: (( قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ) )ثم ذكر الفاتحة، ويقال لها أيضًا: الشفاء، لما روى الدارمي عن أبي سعيد مرفوعًا: (( فاتحة الكتاب شفاء من كل سم ) )وقد جرب ذلك من؟ أبو سعيد، حينما رقى اللديغ، وتسمى أيضًا الرقية لحديث أبي سعيد في الصحيح حيث رقى بها الرجل السليم فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( وما يدريك أنها رقية ) )لكن هذا استفهام وإلا إقرار؟ لو كان استفهام أجاب، إقرار نعم، روى الشعبي عن ابن عباس أنه سماها أيضًا أساس القرآن، وسماها سفيان بن عيينة بالواقية، وسماها يحيى بن أبي كثير بالكافية، وذلكم لأنها تكفي عما عداها ولا يكفي ما سواها عنها، وذكر الزمخشري في كشافه أنها