فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 254

قوله (وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض) المراد: كنز كسرى , وقيصر , الأحمر: الذهب , لأنه الغالب عند الروم , وهو الذي يتاجرون به , والأبيض: الفضة , لأنه الغالب عند فارس , وهو الذي يتاجرون به.

وقد حصل ذلك في عهد عمر , حيث جيء له بكنوز فارس والروم.

قوله (وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة بعامة)

المراد بالسنة: الجدب والقحط , كما قال تعالى (ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الأموال والأنفس والثمرات) .

والمراد أن النبي - دعا ربه أن لا يهلك أمته بالقحط والجدب العام , والهلاك العام ,كما حصل لقوم نوح , وعاد , وغيرهم.

قال في تيسير العزيز الحميد: هكذا ثبت في أصل المصنف (بعامة) بالباء , وهي رواية صحيحة في أصل (مسلم) وفي بعض أصوله (بسنة عامة) بحذفها. قال القرطبي: وكأنها زائدة لأن (عامة) صفة لسنة , فكأنه قال (بسنة عامة) .

وقال الشيخ محمد حامد الفقي في تعليقه على فتح المجيد: الذي في سنن أبي داود مع شرح عون المعبود , وهي طبعة هندية مصححة بدقة (بسنة بعامة) وقال في عون المعبود: وفي رواية مسلم (بسنة بعامة) في باب الفتن أ. هـ

قوله (فيستبيح بيضتهم) قال في تيسير العزيز الحميد: قال الجوهري: بيضة كل شيء حوزته , وبيضة القوم ساحتهم , وعلى هذا فيكون معنى الحديث إن الله تعالى لا يسلط العدو على كافة المسلمين حتى يستبيح جميع ما حازوه من البلاد والأرض , ولو اجتمع عليهم كل من بين أقطار الأرض , وهو جوانبها , وقيل: بيضتهم معظمهم , وجماعتهم , قلت: وهذا هو الظاهر , وأن الله تعالى لا يسلط الكفار على معظم المسلمين , وجماعتهم , وإمامهم ما داموا بضد هذه الأوصاف المذكورة في قوله (حتى يكون بعضهم يهلك بعضًا) فأما إذا وجدت هذه الأوصاف فقد يسلط الكفار على جماعتهم ومعظمهم وإمامهم كما وقع.

قوله (ولو اجتمع عليهم من بأقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضًا ويسبي بعضهم بعضًا) (حتى) تحتمل معنيين:

1.عاطفة: بمعنى (لكن) ، والمعنى أن هذه الأمة سيهلك بعضها بعضًا , ويسبي بعضها بعضًا.

2.غائية: والمعنى أنه إن أهلك بعض هذه الأمة بعضًا , وسبى بعضها بعضًا فعندها يرتفع موعود الله بأن لا يهلكهم بسنة بعامة.

قال في فتح المجيد: والظاهر أن (حتى) عاطفة، أو تكون لانتهاء الغاية، أي أن أمر الأمة ينتهي إلى أن يكون بعضهم يهلك بعضًا. وقد سلط بعضهم على بعض كما هو الواقع، وذلك لكثرة اختلافهم وتفرقهم أ. هـ

وَرَوَاهُ الْبَرْقَانِيُّ فِي صَحِيحِهِ، وَزَادَ: (( وَإِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الأئِمَّةَ اَلْمُضِلِّينَ , وَإِذَا وَقَعَ عَلَيْهِمْ اَلسَّيْفُ لَمْ يُرْفَعْ إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ , وَلا تَقُومُ اَلسَّاعَةُ حَتَّى يَلْحَقَ حَيٌّ مِنْ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِينَ ...

قوله (وإنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين) المراد بهم: أمراء الظلم , وعلماء السوء , وعباد الجهالة.

قوله (وإذ وقع عليهم السيف لم يرفع إلى يوم القيامة) وهذا هو الواقع , فمذ قُتل عثمان رضي الله عنه والسيف لم يرفع عن الأمة , فإذا وضع في جهة قام في جهة أخرى.

قوله (ولا تقوم الساعة حتى يلحق حي من أمتي بالمشركين , وحتى تعبد فئام من أمتي الأوثان) وهذا الأمر وقع في عهد أبي بكر , وبعده , وهذا هو الشاهد من الحديث , وفيه الرد على من قال بخلافه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت