فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 254

قَالَ الْبَغَوِيُّ: الْعَرَّافُ الَّذِي يَدَّعِي مَعْرِفَةَ الأمُورِ بِمُقَدِّمَاتٍ يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى الْمَسْرُوقِ وَمَكَانِ الضَّالَّةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.

وَقِيلَ: هُوَ الْكَاهِنُ , وَالْكَاهِنُ هُوَ الَّذِي يُخْبِرُ عَنِ الْمُغَيَّبَاتِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ. وَقِيلَ: الَّذِي يُخْبِرُ عَمَّا فِي الضَّمِيرِ.

وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ: الْعَرَّافُ اسْمٌ لِلْكَاهِنِ , وَالْمُنَجِّمِ، وَالرَّمَّالِ , وَنَحْوِهِمْ , مِمَّنْ يَتَكَلَّمُ فِي مَعْرِفَةِ الأمُورِ بِهَذِهِ الطُّرُقِ.

تعريف العراف:

لغة: مأخوذ من المعرفة.

شرعًا: هو من يدعي معرفة الأمور.

والفرق بين الكاهن والعراف: أن العراف يتكلم في الأمور الحاضرة، كما إذا ضاع شيء , أو فقد، وأما الكاهن فيتكلم في أمور المستقبل.

وقيل: العراف: من يزعم أنه يعرف الأمور بمقدمات يستدل بها , ككلام من يأتيه , أو حاله.

وأما الكاهن: من يزعم أن له تابعًا من الجن يأتيه بالأخبار.

وقيل: هما واحد , ولا فرق بينهما.

ويرى ابن تيمية أن العراف لفظ عام يشمل: كل من يدعى معرفة الغيب بأي طريقة , فيدخل فيه: المنجم , والكاهن ,

والرمال , ونحوهم. وهذا أقرب من حيث اللفظ , والله أعلم.

وقد يطلق الكاهن على العراف , والعكس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت