فهرس الكتاب
قَالَ الْبَغَوِيُّ: الْعَرَّافُ الَّذِي يَدَّعِي مَعْرِفَةَ الأمُورِ بِمُقَدِّمَاتٍ يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى الْمَسْرُوقِ وَمَكَانِ الضَّالَّةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
وَقِيلَ: هُوَ الْكَاهِنُ , وَالْكَاهِنُ هُوَ الَّذِي يُخْبِرُ عَنِ الْمُغَيَّبَاتِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ. وَقِيلَ: الَّذِي يُخْبِرُ عَمَّا فِي الضَّمِيرِ.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ: الْعَرَّافُ اسْمٌ لِلْكَاهِنِ , وَالْمُنَجِّمِ، وَالرَّمَّالِ , وَنَحْوِهِمْ , مِمَّنْ يَتَكَلَّمُ فِي مَعْرِفَةِ الأمُورِ بِهَذِهِ الطُّرُقِ.
تعريف العراف:
لغة: مأخوذ من المعرفة.
شرعًا: هو من يدعي معرفة الأمور.
والفرق بين الكاهن والعراف: أن العراف يتكلم في الأمور الحاضرة، كما إذا ضاع شيء , أو فقد، وأما الكاهن فيتكلم في أمور المستقبل.
وقيل: العراف: من يزعم أنه يعرف الأمور بمقدمات يستدل بها , ككلام من يأتيه , أو حاله.
وأما الكاهن: من يزعم أن له تابعًا من الجن يأتيه بالأخبار.
وقيل: هما واحد , ولا فرق بينهما.
ويرى ابن تيمية أن العراف لفظ عام يشمل: كل من يدعى معرفة الغيب بأي طريقة , فيدخل فيه: المنجم , والكاهن ,
والرمال , ونحوهم. وهذا أقرب من حيث اللفظ , والله أعلم.
وقد يطلق الكاهن على العراف , والعكس.