الصفحة 38 من 77

مسلمون .. والفقهاء يملكون أدوات التطبيق والفهم الكافي وفق مستجدات عصرهم .. فلم يبقى إلا التنفيذ، وغاية أي مقصد في الشريعة هو: إقامة الحق والعدل الرباني وفق منهج الله، وتحقيق العدالة لكل الناس.

فينظر الفقهاء في واقعهم .. من أين يبدؤون؟

هل من الجانب السياسي: وضمانات عدم الاستبداد بالحكم ووضع آليات لمراقبة الحاكم ومحاسبته، ومشاركة الأمة صاحبة السلطة؟

هل من الجانب الاقتصادي: وضمانات عدم الاستئثار بالمال في يد طبقة معينة لتحقيق العدالة الاجتماعية الربانية؟

هل من جانب الفساد: وضمانات استرداد كل حقوق الأمة وثرواتها وسد كل منافذ الفساد بأنواعه؟

هل من الجانب الاجتماعي: وإعادة الهوية الاجتماعية والثقافية والأخلاقية له؟

هل من الجانب التربوي: وإعادة مناهج التربية الصحيحة القائمة على أُسس سليمة؟

هل من الجانب الإنساني: بإعادة الإنسان إلى إنسانيته ودوره ورسالته وخلافته؟

هل من الجانب الأخلاقي: بالاهتمام بشأن الأخلاق ورعايتها؟

هل من الجانب الدولي: بمحاولة الخروج من الهيمنة والتبعية للدول الاستعمارية والاكتفاء الذاتي؟

هل من الجانب الإعلامي: بوقف العبث بعقول الناس ومشاعرهم وسلوكهم؟

هل من الجانب الفني: بوقف السيل الجارف من التفاهات التي تفسد الذوق والأخلاق والعقول، وبناء فن نظيف ذو رسالة وهدف؟

هل من الجانب الحياتي: بالعناية بمشاكل الفرد اليومية؟

هل من الجانب الدستوري: بصياغة واضحة لا مراء فيها ولا تلعثم ولا تردد .."السيادة لشرع الله وحده، والسلطة للأمة. وشرع الله: هو كل ما شرعه الله لتنظيم الحياة البشرية"؟ ويبطل كل قانون يخالف تلك الشريعة. والشريعة فوق الدستور، وفوق الاستفتاء عليه. والشريعة هي مصدر الدستور وكل تشريعاته.

هل من الجانب الفقهي: بوضع كيفيات التطبيق ووسائله؟

الحقيقة البداية من كل الجوانب، في حركة ثورية تستهدف تصحيح كل الأوضاع وإعادة الحياة للمجتمع الإسلامي، واسترداد هويته، وتنظيف حياته من كل عبث مضى، حركة تبدأ في النفس: باعتقادها أنها أصلًا تقوم بالعبودية لله ـ قبل أي شيء ـ بإقامة شرعه وحكمه قبل أن تقوم ببناء حياة نظيفة وكريمة وحضارية. وحركة تقوم في المجتمع: عندما يهب كله يقيم إسلامه ويحقق معنى شهادة:"لا إله إلا الله محمد رسول الله".

ثم تأتي (الخطوة الرابعة) والأخيرة: الحدود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت