الصفحة 45 من 77

5 -يؤمن بتيارين دينيين إسلاميين فقط هما:"التيار الديني التقليدي"أي تيار رجل الشارع الذي يصلي بصورة عادية وليست له اهتمامات أخرى، و"التيار الديني الصوفي"ـ يصفونه بأنه التيار الذي يقبل الصلاة في القبور (!) .

ووفقًا لخارطة الطريق التي يقترحها التقرير، فإن الخطوة الأولى بالنسبة للحكومة الأمريكية ولحلفائها في إطار اتخاذ قرار واضح ببناء شبكات معتدلة، تكمن في ضرورة الربط والدمج بين هذا الهدف من جهة والإستراتيجية الكليّة الأمريكية والبرامج المتعلقة بها من جهة أخرى.

والتطبيق الفعّال لهذه الإستراتيجية، يتطلب إنشاء مؤسسات هيكلية داخل الحكومة الأمريكية من أجل، قيادة، دعم، تقييم ومراقبة مستمرة للجهد المتعلق بهذه الخطّة. وضمن هذه الهيكلية المؤسساتية، على الحكومة الأمريكية أن تهيئ الخبرة والقدرة اللازمة لإطلاق هذه الإستراتيجية، التي تتضمن:

-مجموعة معايير محددة ودقيقة تميّز المعتدلين الحقيقيين عن الانتهازيين عن المتطرفين، المتنكرين بصفة معتدلين، بالإضافة إلى الليبراليين عن السلطويين والمستبدين. ويجب على الحكومة الأمريكية أن تمتلك القدرة على اتخاذ قرارات مرحلية، ومعرفة مسبقة بدعم مجموعات أخرى وأفراد آخرين خارج هذا النطاق المشروح، ضمن ظروف معيّنة، وذلك لأسباب تكتيكية.

-تحضير قاعدة بيانات دولية عن الشركاء (أفراد، مجموعات، منظمات، مؤسسات، أطراف ... الخ) .

آلية مراقبة، إعادة تدقيق، إشراف على البرامج، المشاريع والقرارات. وينبغي لهذه الآلية أن تتضمن أيضا خطًا عكسيًا للمراجعة، وذلك للسماح بإضافة المدخلات والمعطيات الجديدة إليها، تصويبها وتصحيحها من قبل هؤلاء الشركاء، الذين وجدوا بأنهم الأكثر جدارة بنيل الثقة.

-من الممكن للجهد المبذول في إنشاء الشبكات أن يركّز مبدئيا على مجموعة عمل رئيسية من الشركاء، الذين يمكن الاعتماد عليهم، على أن يكون منبع توجههم الإيديولوجي معروفًا. وحالما يتم التأكد من إيديولوجية المنظمة المستهدفة حديثًا، عندها تستطيع الولايات المتحدة أن تزيد من معدلات الحكم الذاتي لديها.

-ونظرتنا تدعو إلى إحداث تغيير جذري في الإستراتيجية الحالية المتّبعة للانخراط مع العالم الإسلامي. الطرح الحالي يعرّف منطقة المشكلة بأنها منطقة الشرق الأوسط، ويوزّع البرامج المتعلقة بها والخطط على هذا الأساس. هذه المنطقة كبيرة جدا، متنوعة جدا، مبهمة جدا، وأيضا، يقع أكثرها في قبضة غير المعتدلين، وباستطاعة هذه المنطقة الكبيرة امتصاص الكثير من الجهد والموارد الضخمة، دون أن يكون لذلك تأثير، أو بتأثير صغير جدا.

-لذلك، وبدلًا من هذا، يجب على الولايات المتحدة أن تتبع سياسة جديدة وغير تقليدية وانتقائية. وكما فعلت في الحرب الباردة، على الولايات المتّحدة أن تتجنب الخوض في عمق الخصم ومنطقة الجاذبية لديه، وأن تركّز في المقابل على الشركاء والمناطق التي يكون للدعم الأمريكي فيها تأثير كبير جدا على حرب الأفكار القائمة.

فيما يتعلق بالشركاء، فمن المهم جدا أن يتم تشخيص القطاعات الاجتماعية التي يمكن أن تشكل حجر الأساس للشبكات المقترحة، والأولوية في هذا الإطار، يجب أن تعطى لـ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت