الصفحة 2 من 25

جزيرة العرب بين التشريف والتكليف

أولًا: الإرث الحضاري التاريخي لجزيرة العرب:

إن لأهل الجزيرة العربية [1] ثروة تاريخية ثرة، وإرث حضاري يمتد عبر قرون بعيدة وأزمنة مديدة، يجب أن يستلهموا منه دروسًا، وأن يأخذوا منه عبرًا، للمضي بحضارتهم ورسالتهم قُدمًا.

فجزيرة العرب بها أم القرى، وبيت الله الحرام، ومدينة النبي، ومسجده عليه الصلاة والسلام، وما بين البيت إلى المنبر، روضة من رياض الجنة [2] :

بطيبة رسمٌ للرسول ومعهد منيرٌ

و قد تعفو الرسوم وتهمد

ولا تمحي الآيات من دار حرمة

بها منبر الهادي الذي كان يصعد

و واضح آيات و باقي معالم

وربع له فيه مصلى ومسجد

به حجرات كان ينزل وسطها

من الله نور يستضاء و يوقد

معارف لم تطمس على العهد آيها

(1) قال سماحة الشيخ بكر أبو زيد -حفظه الله-:"فيحدها غربًا بحر القلزم -والقلزم مدينة على طرفه الشمالي ويقال بحر الحبشة وهو المعروف الآن باسم البحر الأحمر، ويحدها جنوبًا بحر العرب ويقال بحر اليمن، وشرقًا خليج البصرة الخليج العربي، والتحديد من هذه الجهات الثلاث بالأبحر المذكورة محل اتفاق بين المحدثين والفقهاء والمؤرخين والجغرافيين وغيرهم ... و يحدها شمالًا ساحل البحر الأحمر الشرقي الشمالي وما على مُسامَتتِهِ شرقًا؛ من مشارف الشام وأطراره [الأردن حاليًا] ومنقطع السماوة من ريف العراق، والحد غير داخل في المحدود هنا"خصائص جزيرة العرب ص 17 - 18 باختصار يسير. الطبعة الثانية 1418 دار ابن الجوزي.

(2) انظر صحيح البخاري حديث رقم 1195، وصحيح مسلم حديث رقم 1390.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت