أتاها البلي فالآي منها تجدد
وفيها كان الخلفاء الراشدون، والأنصار والمهاجرون، وبها عقدت رايات المسلمين، وقويت أمور الدين، وأيضًا فإن فيها المناسك والمشاعر، والمواقيت والمناحر:
إذا هَزَّنا الشوقُ ... اضطربنا لهزه
على شُعُبِ الرحل اضطراب الأراقم
فمن صبواتٍ ... تستقيم بمائلٍ
ومن أريحيات ٍ ... تهُبُ ... بنائمِ
وأَسْتَشْرِفُ ... الأَعْلامَ حتى ... يدلني
على طيبها ... مَرُّ ... الرياحِ ... النواسمِ
وهل أنسم ... الأرواح ... إلاّ ... لأنها
تَهبُ على تلك ... الربى ... و المعالمِ؟
كما أنها جزيرة شِعرية، ذكرها الفحول في دواوينهم، فدرسها الشُرَّاح في مصنفاتهم، فإذا قرأتها وجدت زمزم و الحطيم، وددًا و أشداخ، ومدافع الريان، وشماريخ رضوى، وبرقة ثهمد، وحومانة الدراج، وتقادمت فالجبس فالسوبان، وهجر وجواثا، وإضم والجواء، وتهامة والحجاز، والعروض واليمن، واليمامة والرميصاء بل أرض نجد كلها:
وإني وإن فارقت نجدًا وأهله
لمحترق الأحشاء شوقًا ... إلى ... نجدِ
أروح على وجدٍ وأغدو على وجدٍ
وأعشق أخلاقًا خلقن ... من ... المجدِ
آخر:
أقول لصاحبي والعيس تخدي
بنا بين المنيفة فالضمار