الصفحة 22 من 25

بالله سَلْ خلف بحر الروم عن عرب ... بالأمس كانوا هنا واليوم قد تاهوا

فإن تراءت لك الحمراء عن كثب ... فسائل الصرح أين المجد والجاه

وانزل دمشق وخاطب صخر مسجدها ... عمن بناه لعل الصخر ينعاه

وطف ببغداد وابحث في مقابرها ... علَّ امرئ من بني العباسِ تلقاه

أين الرشيد وقد طاف الغمام به ... فحين جاوز ... بغداد ... تحداه

هذي معالم خرس كل واحدة ... قامت ... خطيبًا فاغرًا فاه

ماض نعيش على أنقاضه أَمَمَا ... ونستمد القوى ... من وحي ذكراه

لا در ... در امرئ ... يطري أوائله ... فخرًا ويطرق إن ساءلته ما هو؟

والحاصل أن لأهل هذه الجزيرة مقوم من مقومات ظهور حضارتهم ألا وهو أس الحضارة وأساسها ذلك هو الإسلام، الذي وطئ كل أرض فدخل كل قلب صالح. ولئن سمعنا بأن بعض الدول الإسلامية نسبة المسلمين إلى المائة فيها مئوية، فأي دولة أعجمية -أيًا كانت حضاراتها- لاوجود لمسلم فيها؟ وهذا دليل على قوة حضارة الإسلام ونفوذها. وبيان جلي عملي يؤكد صلاحها لأي زمان وفي كل مكان.

والإسلام باق، والتجربة التاريخية في القيادة الحضارية شاهدة ماثلة، والمقومات المادية موجودة، فإذا جمعنا هذه الثلاث واستفدنا منها كانت حضارتنا الأجدر بالسيادة والريادة، كما كانت في سابق عهدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت