الصفحة 27 من 73

كما أذْكر في العام الماضي لما كنت رئيس بعثة أنَّني أخذْت زادًا كبيرًا حتى رآه الحاضرين كثيرًا، إلا أنَّه كان له أثر كبير في أثناء ذهابنا، فقد بقي معنا لِمُدَّة ثمانية أيام، وأطْعمْنا منه وضَيَّفْنا الحجاج.

والمشكلة أن هناك الظروف تكون غير ميسرة كما هو الحال في بلدك؛ فأنت تَصِل مُتْعبًا، والخروج قد يكون فيه إرْهاق أو مشقة، فإذا أخذتَ الأكل والدواء اللازم سُرِرْت وأسعدتَ غيرك من الحجاج، فتنال ثواب إطعام الطعام، وإدخال السرور على قلوب المسلمين ... وهي من أحب الأعمال إلى الله تعالى.

11 -ترْك المُجادلة والمُشاحنة في الحجّ؛ فلا رفث ولا فسوق و لا جدال في الحج، أما المجادلة، فهي الاعْتِراض مثل:"ما هذه الأسْعار؟!"؛ فأنت في حجّ ولا يجوز أن تفعل هذا.

12 -الرِّفق بنفسك، فالمَشَقَّة في الحجّ ليْسَت مَطْلوبةً لِذاتِها، فهناك من يختار الجلوس تحت أشعة الشمس الحارة، ويقول أنا لي أجْرٌ بالشَّمْس أكثر!! لا هذا وَهْم وجهْل، فالحجّ الآن بالطائِرة أكثر راحةً من البرّ، والحجّ بِالبَرّ أقلُّ تعبًا من المَشْي فليْسَتْ المَشَقَّة مَطْلوبَةً لِذاتِها، فلا تقل: إذا ركِبْتُ حافلةً مُكَيَّفةً يَقِلُّ أجْري، بل احرص على أن تنزل في خيْمة مُكَيَّفة فهذا أفْضل لك لأنّ الحرّ أحْيانًا يشْتد لِدَرجة أنَّهُ يُعيقك عن الإقبال على الله عز وجل.

لذلك احْفَظوا هذه القاعدة:

المَشَقَّة في الحجّ

ليْسَت مطْلوبةً لِذاتِها؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت