الصفحة 8 من 73

تقول: لبَّيْك اللَّهُمَّ لبَيْك أيْ سَمْعًا وطاعَةً، واسْتِجابَةً لِنِدائِكَ يا ربّ مرَّةً بعد مرَّة، فأجمل شيء في الحجّ أن تضع يدك على حِكْمة الحجّ وجَوْهَرِه ومقاصِدِه وأن تكون في المُسْتوى الذي يُمْكن أن يكون مَعْقولًا من تَرْكِكَ البلاد والعباد، وتأتي لِتُلَبِّيَ الله عز وجل" [1] "

فالصلاة مثلًا"الصلاة عماد الدين من أقامها فقد أقام الدين"، فهدف الصلاة أن تصل بها إلى الله، والصيام لعلكم تتقون، وهو أن تصل به إلى الله، والصلاة عبادة بدنية، والصيام عبادة بدنية، أما الزكاة فعبادةٌ مالية، وأما الحَج فهو عبادةٌ بدنيةٌ، وماليةٌ، وروحيةٌ، عبادة مكانيةٌ و زمانيةٌ في وقتٍ واحد، ويبدو أن الحج من أعلى العبادات مستوىً، لأسبابٍ كثيرة ..

بادئ ذي بدء، الله سبحانه وتعالى خلق الكون لنستدلَّ به على ذاتِه، وعلى أسمائه الحُسنَى وصفاته الفُضلَى، فالكون تجسيدٌ لهذه الأسماء وتلك الصَّفات، ومن أسمائه: العليم، فهو العليم الحكيم، وهو الرؤوف الرحيم، وهو القدير الغني، وهو السميع البصير، فكل هذه

(1) فضيلة الشيخ محمد راتب النابلسي. خبرات في الحج. (مقتطفات من محاضرات له متاحة من خلال موقعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت