أقر الاسلام حرية الاشخاص في تملك الاموال سواء كسبا او انفاقا شريطة مراعاة احكام الشرع ,و قد جعل الفقهاء المال ضمن الضرورات الخمس التي لا تستقيم حياة الافراد و المجتمعات الا به و حرم الاسلام كل اعتداء عليه كما في حديث الرسول الكريم: (كل المسلم على المسلم حرام: دمه و ماله و عرضه) .
لقد حوي القران والسنة النبوية الشريفة العديد من النصوص المحذرة والمانعة والمحرمة من الإسراف والتبذير والتقتير، ووصفت مرتكبيها بأوصاف قبيحة وتوعدتهم بأشد العذاب كما ذكرت أنها من الأسباب التي اهلك الله بها الأقوام السابقين حيت يقول تعالى"وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا متر فيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا"الاسراء 16
وقال {ثم صدقناهم الوعد الحق فأنجيناهم ومن نشاء وأهلكنا المسرفين} والنصوص التي شبهتهم بالشياطين وأيضا النصوص التي بينت أن المسرفين وأمثالهم مفسدون في الأرض قال تعالى {ولا تطيعوا أمر المسرفين} [1] ونصوص أخرى كثيرة، فالإسراف والتبذير والتقتير مذموم ومحرم في كتاب الله عز وجل ولم تخل السنة النبوية من النصوص المحذرة لذلك حيث نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال بشتى صوره والإسراف والتبذير والتقتير فقد روي عنه صلى الله عليه وسلم انه قال"إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات وواد البنات وكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة"
(1) الشعراء: 151.