فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 27

وتتضمن (أهم النتائج والتوصيات)

وأخيرا أيها القارئ الكريم: ان حفظ الدعاة للضرورات الخمس هي الحرية الشخصية للفرد والمحتمع فالحرية الصحيحة هي في عبادة الله لأنه هو الرب الخالق الرازق. وفي ترك عبادة الله يكون الإنسان رقيقًا لهواه وشهوته وعبدا لشياطين الجن والإنس وانظر إلى من تركوا عبادة الله كم لهم من الآلهة: {يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} [1] فالإنسان عبد ولا بد. فإما أن يكون عبد الله وإما أن يكون عبد للشيطان كما قال ابن القيم رحمه الله:

هربوا من الرق الذي خلقوا له ** فبلوا برق النفس والشيطان

ودعا الله تعالى المسلمين إلى التدبر بملكوته والتفكر في عظمته وبديع خلقه من خلال هذه الوسائل ولا يكون كالكفار الذين تعطلت وسائلهم عن التدبر في الكون لقوله تعالى «وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون» [2] ، وقوله تعالى «ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالانعام بل هم أضل اولئك هم الغافلون» [3] وأن سبب الغفلة في عدم التفكر والتدبر، لذلك أكد الاسلام على ضرورة الحفاظ على كل مقومات المسلم.

(1) يوسف: 39.

(2) الأعراف: 198.

(3) الأعراف: 179.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت