للشيطان بهذا السحر، ثم قال سبحانه: {وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} فدل ذلك على أن تعلم السحر والعمل به ضد الإيمان والتقوى ومناف لهما، ولا حول ولا قوة إلا بالله. (6/ 467)
32 -قرأت في كتاب درة الناصحين في الوعظ والإرشاد لعالم من علماء القرن التاسع الهجري اسمه: عثمان بن حسن بن أحمد الخوبري قرأت ما نصه: عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده أنه قال (إن الله تعالى نظر إلى جوهرة فصارت حمراء، لم نظر إليها ثانية فذابت وارتعدت من هيبة ربها، ثم نظر إليها ثالثة فصارت ماء، ثم نظر إليها رابعة فجمد نصفها فخلق من النصف العرش ومن النصف الماء، ثم تركه على حاله ومن ثم يرتعد إلى يوم القيامة)
وعن علي رضي الله عنه (أن الذين يحملون العرش أربعة ملائكة لكل ملك أربعة وجوه أقدامهم في الصخرة التي تحت الأرض السابعة مسيرة خمسمائة عام) أرجو الإفادة؟
هذا الكتاب لا يعتمد عليه، وهو يشتمل على أحاديث موضوعة وأحاديث ضعيفة لا يعتمد عليها ومنها هذان الحديثان فإنهما لا أصل لهما، بل هما حديثان موضوعان مكذوبان على النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي أن يعتمد على هذا الكتاب وما أشبهه من الكتب التي تجمع الغث والسمين والموضوع والضعيف، فإن أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام قد خدمها العلماء من أئمة السنة وبينوا صحيحها من سقيمها، فينبغي للمؤمن أن يقتني الكتب الجيدة المفيدة مثل الصحيحين، وكتب السنن الأربع، ومنتقى الأخبار لابن تيمية، للنووي، وبلوغ المرام للحافظ ابن حجر، وعمدة الحديث للحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي، وأمثالها من الكتب المفيدة المعتمدة عند أهل العلم. (6/ 512) (26/ 332)
33 -ورد في تفسير الجلالين في سبب نزول الآية (52) من سورة الحج: أن الرسول عليه الصلاة والسلام وهو يقرأ: {أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى} [1] أن الشيطان ألقى على لسانه: تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترتجى. فهل هناك ما يدل على صحة هذه القصة من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم أم هي من الإسرائيليات؟
(1) - سورة النجم الآيتان 19 - 20.