الصفحة 61 من 124

وهكذا ما قاله عن الشجرة كل هذا باطل ولا أصل له، وكذلك ما قال عن اليهودي، كل هذا كذب من كذب المفترين المجرمين. وكذلك ما روي عن عثمان رضي الله عنه مع الرجل، وقتادة ليس بصحابي بل هو تابعي.

فالمقصود أن هذه الأخبار الأربعة كلها باطلة ولا صحة لها، لكن صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث أخرى أنه دعا بعض الشجر فانقاد له وذلك من علامات النبوة، والقصة ثابتة في صحيح مسلم وذلك أنه في بعض أسفاره أراد أن يقضي حاجته فدعا شجرتين فالتأمتا وجلس بينهما حتى قضى حاجته، ثم رجعت كل شجرة إلى مقرها، وذلك من آيات الله سبحانه ومن دلائل قدرته العظيمة وأنه جل وعلا يقول للشيء كن فيكون، وذلك أيضا من دلائل صدق رسول الله وأنه رسول الله حقا وهذا غير الخبر الذي ذكره هذا المفتري. فينبغي التحذير من هؤلاء الكذابين، وينبغي للواعظ أن يتقي الله سبحانه إذا وعظ الناس، وأن يذكرهم بما ينفعهم في دينهم من الآيات القرآنية والأحاديث الصحيحة النبوية وفيها الكفاية والشفاء، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من حدث عني بحديث وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين) رواه مسلم في صحيحه، وقال عليه الصلاة والسلام: (من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار) متفق على صحته. والأحاديث في هذا المعنى كثيرة (6/ 450)

1 -صح عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( أن كل مال لا تؤدى زكاته فهو كنز، يعذب به صاحبه ) ) [1] (14/ 31)

2 -ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن امرأة دخلت عليه وفي يد ابنتها مسكتان من ذهب فقال"أتعطين زكاة هذا"؟ قالت لا فقال"أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار"؟ قال الراوي وهو عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما فخلعتهما فألقتهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت هما لله ولرسوله رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح (4/ 125) (6/ 442) (14/ 83 ) )

(1) رواه الإمام مالك في الموطأ (كتاب الزكاة) باب ما جاء في الكنز برقم 595

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت